تصاعد الاحتجاجات في إيران مع ارتفاع أعداد الضحايا والمعتقلين
تصاعد الاحتجاجات في إيران مع ارتفاع أعداد الضحايا والمعتقلين
تشهد إيران وشرق كردستان منذ أسابيع موجة احتجاجات واسعة ومتواصلة، تترافق مع تصعيد ملحوظ في استخدام العنف من قبل السلطات، ما أسفر عن أعداد كبيرة من القتلى والجرحى والمعتقلين.
وتأتي هذه التطورات في ظل تعتيم رسمي وصعوبات كبيرة تواجه عمليات التوثيق، الأمر الذي يزيد من خطورة المشهد ويعمّق القلق الحقوقي داخلياً ودولياً.
وأعلنت منظمة هرانا لحقوق الإنسان، اليوم السبت، في تقرير إحصائي موسّع، أن حصيلة الضحايا جراء الاحتجاجات في إيران وشرق كردستان ارتفعت إلى 6,955 شخصاً، في مؤشر غير مسبوق على اتساع رقعة العنف المرتبط بالأحداث الجارية.
ارتفاع أعداد القتلى
أوضحت المنظمة أن بين الضحايا 6,505 محتجين، إضافة إلى 175 طفلاً دون سن الثامنة عشرة، ما يسلط الضوء على الأثر المباشر للاحتجاجات في الفئات الأكثر هشاشة.
وسجل التقرير مقتل 214 عنصراً من القوات الحكومية، و61 مدنياً لم يشاركوا في التظاهرات، في حين لا تزال 11,630 حالة وفاة أخرى قيد التحقيق والتدقيق بسبب نقص المعلومات أو تعذر التحقق الميداني الكامل.
وبيّن التقرير أن عدد الجرحى بلغ حتى الآن 11,021 شخصاً، معظمهم من المدنيين، وسط تقارير متزايدة عن إصابات خطيرة ناتجة عن استخدام الرصاص الحي والخرطوش ووسائل قمع أخرى خلال تفريق الاحتجاجات.
حملات اعتقال مكثفة
أشار التقرير إلى تسجيل 675 حادثة احتجاج في 210 مدينة موزعة على 31 محافظة، ما يعكس اتساع نطاق الحراك الشعبي جغرافياً.
وفي المقابل كشفت المنظمة عن تصاعد كبير في حملات الاعتقال، حيث بلغ عدد المعتقلين 51,251 شخصاً، بينهم 111 طالباً، في دلالة على استهداف فئات شبابية وتعليمية بشكل مباشر.
كما رصدت المنظمة 311 حالة اعتراف قسري، و11,048 حالة استدعاء أمني، ما يثير مخاوف جدية بشأن انتهاك ضمانات المحاكمة العادلة، واستخدام الضغط النفسي والجسدي لانتزاع اعترافات من المحتجزين.
دعوة إلى المساءلة
أكدت منظمة هرانا أن هذه الأرقام تعكس تصاعداً خطيراً في مستوى العنف والانتهاكات المرتبطة بالاحتجاجات، مشددة على أن ما يجري لا يمكن فصله عن نمط منهجي من القمع.
وأوضحت أنها تواصل جهودها في التوثيق والتحقق من المعلومات الواردة من مصادر متعددة داخل البلاد، رغم القيود الأمنية المفروضة وصعوبة الوصول إلى الضحايا والشهود.
وختمت المنظمة بتأكيد أن استمرار هذه الأوضاع دون مساءلة حقيقية ينذر بمزيد من الخسائر البشرية، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى تكثيف الضغط من أجل حماية المدنيين، وضمان احترام حقوق الإنسان، ووقف استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين.











