أزمة مأوى متفاقمة.. ملايين الأفغان مهددون ونداء أممي عاجل للتمويل
أزمة مأوى متفاقمة.. ملايين الأفغان مهددون ونداء أممي عاجل للتمويل
حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من تفاقم أزمة المأوى في أفغانستان، مؤكداً أن نحو 4.2 مليون شخص سيحتاجون خلال عام 2026 إلى مساعدات طارئة في هذا المجال، في ظل تداخل عوامل طبيعية واقتصادية وسياسية أدت إلى رفع مستويات الهشاشة الإنسانية إلى حدود غير مسبوقة.
وأوضح المكتب في بيان نشره عبر منصة “إكس” أن منظمات الإغاثة الإنسانية تخطط خلال العام الجاري لتقديم مساعدات تتعلق بالمأوى والمواد غير الغذائية لنحو 881 ألف شخص من الأكثر تضرراً، إلا أن تنفيذ هذه الخطة يتطلب توفير تمويل عاجل بقيمة 160.3 مليون دولار أمريكي.
وأشار إلى أن الفجوة التمويلية الحالية تهدد بعرقلة الاستجابة الإنسانية في وقت تزداد فيه الاحتياجات بشكل مطّرد.
أزمة متعددة الأبعاد
وبيّن التقرير أن الأزمة الإنسانية في أفغانستان لم تعد مقتصرة على عامل واحد، بل هي نتيجة تراكب الكوارث الطبيعية المتكررة، والضغوط الاقتصادية الخانقة، وغياب شبكات الحماية الاجتماعية، إلى جانب العوامل السياسية وعدم المساواة.
وأسهم هذا الواقع في تدهور ظروف السكن وارتفاع أعداد الأسر التي تعيش في مساكن غير آمنة أو مدمّرة جزئياً.
وأكد المكتب أن النساء المعيلات لأسرهن، والنازحين داخلياً، والعائدين قسراً إلى البلاد، يواجهون مخاطر أكبر من غيرهم، سواء من حيث انعدام المأوى اللائق أو صعوبة الوصول إلى المساعدات.
وتُعد هذه الفئات الأكثر عرضة لتداعيات البرد القارس في الشتاء المقبل، خاصة في المناطق الجبلية والنائية.
أرقام مقلقة من عام 2025
وسجّل التقرير أن أكثر من 15 ألف شخص تضرروا خلال عام 2025 وحده بسبب السيول والأمطار الغزيرة، ولا يزال نحو 90% منهم يعيشون في خيام أو منازل متضررة تفتقر إلى شروط السلامة.
وعاد إلى أفغانستان أكثر من أربعة ملايين شخص خلال الفترة ذاتها، أفاد قرابة ربعهم بأن المأوى يمثل احتياجهم الأول والأكثر إلحاحاً.
وأشار المكتب إلى أنه رغم تراجع عدد مواقع السكن غير الرسمية خلال العامين الماضيين، لا تزال نحو 390 ألف أسرة تقيم في قرابة 900 موقع غير رسمي، ما يعكس عمق الأزمة واستمرارها.
وغالباً ما تفتقر هذه المواقع إلى الخدمات الأساسية، مثل المياه والصرف الصحي والحماية من الظروف المناخية القاسية.
تحذير من شتاء قاسٍ
حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من أن عدم تأمين التمويل المطلوب في الوقت المناسب سيعرّض مئات الآلاف من الأفغان لمخاطر إنسانية جسيمة مع حلول فصل الشتاء.
ودعا المكتب الأممي المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته وتكثيف الدعم لتفادي كارثة إنسانية جديدة في بلد أنهكته سنوات طويلة من الأزمات.









