الداخلية البريطانية تطعن في حكم عدم قانونية حظر منظمة "فلسطين أكشن"

المحكمة العليا اعتبرته انتهاكاً لحرية التعبير والتجمع

الداخلية البريطانية تطعن في حكم عدم قانونية حظر منظمة "فلسطين أكشن"
من فعاليات نشطاء حركة فلسطين أكشن

أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود، اليوم الجمعة، عن نيتها الطعن على حكم المحكمة العليا في لندن الذي قضى بعدم قانونية حظر الحكومة لمنظمة "فلسطين أكشن" المؤيدة للفلسطينيين واعتبارها منظمة إرهابية، وصرحت الوزيرة في بيان صحفي بأنها تشعر بخيبة أمل من قرار المحكمة وتختلف مع فكرة أن حظر هذه المنظمة غير متناسب، مؤكدة أنها ستتقدم بالطعون أمام محكمة الاستئناف.

وكانت المحكمة العليا في لندن قد أصدرت قرارها الجمعة بعد النظر في طعن قانوني قدمه أحد مؤسسي "فلسطين أكشن"، وأكدت القاضية فيكتوريا شارب أن الحظر أدى إلى انتهاك جسيم للحق في حرية التعبير وحرية التجمع، وهو ما يجعل القرار غير قانوني وفقاً للقواعد القضائية البريطانية، وأوضحت المحكمة أن الحظر سيظل سارياً مؤقتاً لإتاحة الفرصة لمحامي الطرفين لتقديم مرافعاتهم بشأن الخطوات التالية وفق وكالة رويترز.

حظر فلسطين أكشن وأسباب النزاع

يذكر أن الحكومة البريطانية كانت قد حظرت منظمة "فلسطين أكشن" في يوليو 2025، بعد أن كثفت المنظمة نشاطها ضد شركات الدفاع المرتبطة بإسرائيل، باستخدام أساليب وصفها القانون البريطاني بالعنف الرمزي أو العمل المباشر، مثل إغلاق المداخل ورش الطلاء الأحمر، وأثار القرار جدلاً واسعاً بين مؤيدي حرية التعبير وحقوق المنظمات غير الحكومية، الذين اعتبروا أن الحظر قد يفرغ نشاطات الاحتجاج المدني من مضمونها المشروع.

ردود الفعل والموقف الرسمي

قالت وزيرة الداخلية محمود إن الطعن يهدف إلى الدفاع عن موقف الحكومة في الحفاظ على الأمن الوطني ومنع الأنشطة التي تعتبرها إرهابية، مؤكدة أن القرار الأولي للحظر جاء بعد دراسة دقيقة للأنشطة والأهداف التنظيمية للمنظمة، وأضافت أن الحكومة ترى أن تصنيف فلسطين أكشن كمنظمة إرهابية يظل ضرورياً لضمان حماية المؤسسات والمجتمع من أي تهديد محتمل.

تعد "فلسطين أكشن" واحدة من المنظمات التي تستخدم أساليب احتجاجية مباشرة تستهدف شركات دفاعية في بريطانيا، خاصة تلك المرتبطة بإسرائيل، وتشتهر بأنشطتها السلمية لكنها الرمزية الموجهة لرفض صادرات الأسلحة أو التعاون العسكري، وحظر المنظمات وفق القانون البريطاني يتم في إطار مكافحة الإرهاب ويستند إلى تشريعات تمنح الحكومة الحق في تصنيف أي مجموعة أو فرد كتهديد للأمن العام، ويثير هذا النوع من القرارات جدلاً مستمراً حول توازن الحكومة بين حماية الأمن الوطني وضمان حقوق الأفراد في حرية التعبير والتجمع، ما يجعل القضية موضوع متابعة سياسية وقضائية حادة على المستويين المحلي والدولي.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية