مستشفى "شهداء الأقصى" يحذر من توقف خدماته وسط نقص الوقود في غزة
مستشفى "شهداء الأقصى" يحذر من توقف خدماته وسط نقص الوقود في غزة
حذر مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، من توقف خدماته الطبية بشكل كامل، نتيجة تعطل المولدين الكهربائيين الرئيسيين ونفاد الزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيلهما.
وأوضح المستشفى في بيان، الجمعة، أن المولد الرئيسي الثاني خرج عن الخدمة بعد تعطل الأول قبل نحو ثلاثة أشهر، في ظل عدم توفر المستلزمات الفنية الضرورية لإصلاحهما وتشغيلهما بصورة آمنة ومستدامة، ما وضع المنشأة الصحية في وضع تشغيلي بالغ الهشاشة.
وضع يهدد حياة المرضى
أكدت إدارة المستشفى أنها تعتمد حالياً على مولدين صغيرين فقط لتأمين الحد الأدنى من الكهرباء، ووصفت ظروف التشغيل بأنها «هشة» ولا تضمن استقرار الخدمة الطبية، خاصة في الأقسام الحساسة مثل العناية المركزة، وحضانات الأطفال، وغرف العمليات.
وأشارت إلى أن أي خلل إضافي قد يؤدي إلى توقف المستشفى عن العمل في أي لحظة، معتبرة أن ذلك سيشكل «كارثة إنسانية وصحية» جديدة، في ظل كونه المستشفى الحكومي المركزي الوحيد في المحافظة الوسطى، ويخدم عشرات آلاف المواطنين.
ودعت الإدارة إلى تدخل عاجل لإصلاح المولدين الرئيسيين وتوفير الزيوت وقطع الغيار، محذرة من أن استمرار الوضع الراهن يهدد حياة مئات المرضى والجرحى الذين يعتمدون على خدمات المستشفى بشكل يومي.
أوضاع إنسانية صعبة
يأتي هذا التحذير في ظل أوضاع إنسانية وصحية صعبة يعيشها نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة، بينهم ما يقارب 1.5 مليون نازح، وفق تقديرات محلية، وسط نقص حاد في الإمدادات الطبية والوقود.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تشير مصادر فلسطينية إلى استمرار القيود على دخول المساعدات الإنسانية، إلى جانب تسجيل غارات متفرقة في مناطق مختلفة من القطاع، ما أسفر عن سقوط ضحايا جدد.
أدت الحرب التي اندلعت في 8 أكتوبر 2023 إلى أضرار واسعة في البنية التحتية المدنية، ومنها المرافق الصحية، حيث تشير تقديرات فلسطينية إلى دمار واسع طال معظم المنشآت.
ويؤكد مسؤولون صحيون أن استمرار تعطل مصادر الطاقة في المستشفيات يفاقم المخاطر، خاصة مع الاعتماد شبه الكامل على المولدات الكهربائية في ظل انقطاع التيار، ما يجعل توفير الوقود وقطع الغيار مسألة حياة أو موت للمرضى داخل القطاع.











