عائلات المفقودين في غزة تطالب بالكشف عن مصير أبنائها
عائلات المفقودين في غزة تطالب بالكشف عن مصير أبنائها
طالبت عشرات العائلات الفلسطينية بالكشف الفوري عن مصير أبنائها المفقودين خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، وذلك خلال وقفة احتجاجية نظمتها في مدينة خانيونس جنوب القطاع، وسط أجواء من الحزن والغضب.
ورفعت العائلات صور أبنائها وبناتها الذين اختفوا خلال الحرب، وقد كُتبت على الصور أسماؤهم وتواريخ وأماكن فقدانهم، في محاولة لتذكير العالم بأن وراء كل رقم قصة إنسانية وأسرة تنتظر خبراً قد ينهي شهوراً من القلق، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية، اليوم الثلاثاء.
وأكد المشاركون أن غياب أي معلومات رسمية حول مصير المفقودين يفاقم معاناتهم النفسية والاجتماعية ويتركهم في حالة انتظار مفتوح لا يعرفون له نهاية.
معاناة وغياب المعلومات
دعت العائلات المحتجة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لمعرفة مصير المفقودين، مشددة على أن الحق في معرفة مصير الأقارب حق مكفول بموجب القانون الدولي الإنساني، ويُعد التزاماً قانونياً وأخلاقياً في حالات النزاعات المسلحة.
وأشارت تقديرات أممية إلى أن عدد المفقودين جراء الحرب الإسرائيلية على غزة يتراوح بين 8 آلاف و11 ألف شخص، لا تزال أوضاعهم مجهولة حتى الآن، في ظل صعوبات ميدانية كبيرة تتعلق بعمليات البحث والانتشال، وحجم الدمار الواسع الذي لحق بمناطق مختلفة من القطاع.
ويؤكد ذوو المفقودين أن غياب آليات واضحة لتوثيق الحالات أو التواصل مع الجهات المعنية يزيد من شعورهم بالعجز، ويضاعف من آثار الصدمة التي خلفتها الحرب، خاصة لدى الأطفال والنساء الذين فقدوا معيلين أو أقارب دون معرفة مصيرهم.
أرقام ثقيلة ونداءات
أعلنت وزارة الصحة في غزة، الأحد الماضي، أن عدد الشهداء منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي بلغ 601، في حين وصل عدد المصابين إلى 1607، إضافة إلى 726 حالة انتشال لجثامين من تحت الأنقاض.
وأوضحت الوزارة أن الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 72 ألفاً و61 شهيداً، و171 ألفاً و715 مصاباً، في أرقام تعكس حجم الخسائر البشرية التي تكبدها القطاع.
وفي ظل هذه المعطيات، تؤكد العائلات أن معركتها اليوم لم تعد فقط من أجل العدالة، بل من أجل الحقيقة، معتبرة أن معرفة مصير المفقودين تمثل الخطوة الأولى نحو إغلاق جراح مفتوحة منذ أشهر طويلة.










