مخاوف التهجير القسري.. تحذير أممي من توسيع السيطرة الإسرائيلية في الضفة

مخاوف التهجير القسري.. تحذير أممي من توسيع السيطرة الإسرائيلية في الضفة
المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رافينا شامداساني

أعربت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، عن مخاوف جدية من أن يؤدي توسيع إسرائيل نطاق سيطرتها في الضفة الغربية إلى تسهيل التهجير القسري غير المباشر للفلسطينيين.

وقالت شامداساني لوكالة الأناضول، اليوم الأحد، إن قرار إسرائيل توسيع أنشطة الرقابة والإنفاذ في مناطق تخضع إداريًا للسلطة الفلسطينية «يثير مخاوف جدية»؛ لأنه يخلق ظروفًا تُراكم الضغوط على السكان، ما قد يفضي إلى تهجيرهم دون اللجوء إلى قرارات طرد رسمية.

وحذّرت المسؤولة الأممية من أن هذه الخطوات تعزز واقعًا يفضي إلى ضمّ غير قانوني للأراضي الفلسطينية، في انتهاك واضح للقانون الدولي، مؤكدة أن المكتب ينظر بقلق إلى «ترسيخ واقع الضم على الأرض».

توسيع صلاحيات الرقابة

كان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية «الكابينت» قد أقر في 8 فبراير الجاري قرارات تستهدف إدخال تغييرات على الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية المحتلة، منها توسيع صلاحيات الرقابة الإسرائيلية لتشمل مناطق مصنفة «أ» و«ب»، بذريعة مخالفات تتعلق بالبناء والمياه والمواقع الأثرية.

وبموجب اتفاقية أوسلو 2 لعام 1995، تخضع المنطقة «أ» لسيطرة فلسطينية كاملة، والمنطقة «ب» لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، في حين تقع المنطقة «ج» تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وتشكل نحو 60% من مساحة الضفة.

وأوضحت شامداساني أن الضفة الغربية تشهد بالفعل «بيئة ضاغطة» تفاقمت بشكل ملحوظ منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع بدء الحرب في قطاع غزة، مشيرة إلى أن الاتجاه نحو تضييق الحيز المتاح للفلسطينيين كان قائمًا حتى قبل ذلك التاريخ.

وأكدت أن المكتب وثّق مقتل أكثر من ألف فلسطيني في الضفة الغربية، ومنها القدس الشرقية، منذ ذلك التاريخ، مشيرة إلى أن العدد الموثق حتى الآن يبلغ 1052 فلسطينيًا قُتلوا على يد القوات الإسرائيلية أو مستوطنين تصفهم الأمم المتحدة بـ«غير القانونيين».

قيود متزايدة وعنف

لفتت المتحدثة إلى رصد أنماط متعددة من العنف، بينها الاعتداء بالضرب والاحتجاز التعسفي في ظروف وصفتها بـ«غير الإنسانية»، إضافة إلى قيود متزايدة على حرية الحركة تعوق الوصول إلى الغذاء والأراضي الزراعية وأماكن العمل والمدارس والخدمات الصحية.

وأكدت أن هذه الإجراءات تشكل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، وتعزز واقع الضم غير القانوني للضفة الغربية.

وأشارت شامداساني إلى أن المكتب وثّق منذ عقود «انتهاكات منهجية» لحقوق الفلسطينيين، منها أشكال مستمرة من التمييز قد ترقى إلى «تمييز عنصري»، بل وحتى إلى نظام فصل عنصري «أبارتهايد».

ودعت المجتمع الدولي إلى إيلاء مزيد من الاهتمام لما يجري في الضفة الغربية، والعمل على ضمان احترام إسرائيل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، ومنع أي خطوات من شأنها ترسيخ واقع الضم أو تقويض الحقوق الأساسية للفلسطينيين.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في غزة، منها عمليات قتل واعتقال وتهجير وتوسع استيطاني، وفق ما تشير إليه تقارير فلسطينية وأممية.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية