دعوا لمساءلة شاملة.. مقررو الأمم المتحدة: وثائق إبستين "هزّت ضمير الإنسانية"
دعوا لمساءلة شاملة.. مقررو الأمم المتحدة: وثائق إبستين "هزّت ضمير الإنسانية"
دعا عدد من مقرري الأمم المتحدة الحكومات إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لمحاسبة جميع المتورطين في الانتهاكات المرتبطة بقضية رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، مؤكدين أن الوثائق المنشورة حديثاً "هزّت ضمير الإنسانية"، وكشفت عن نمط واسع ومنهجي من الاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر.
وأكد المقررون في بيان مشترك، الاثنين، أن المواد التي تم الكشف عنها تتضمن «أدلة مقلقة وموثقة» على انتهاكات جسيمة استهدفت نساءً وفتيات، بعضهن قاصرات، مشيرين إلى أن الأفعال المنسوبة في القضية قد ترقى، من حيث طبيعتها ونطاقها، إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي.
وأوضح الخبراء الأمميون أن ما ورد في الوثائق يشير إلى ممارسات قد تشمل الاستعباد الجنسي، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، والعنف الإنجابي، إضافة إلى أفعال يمكن تصنيفها ضمن التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية والمهينة، بل وحتى حالات يُشتبه في ارتباطها بقتل نساء.
استمرار الانتهاكات لسنوات
شدد البيان على أن خطورة القضية لا تتعلق بشخص واحد فحسب، بل بشبكة علاقات ونفوذ سمحت باستمرار الانتهاكات لسنوات، ما يفرض على الدول واجباً قانونياً وأخلاقياً لضمان عدم الإفلات من العقاب، وتأمين العدالة للضحايا والناجيات، وتوفير سبل الانتصاف والتعويض.
وتوفي إبستين عام 2019 داخل محبسه في نيويورك أثناء محاكمته بتهم تتعلق بإدارة شبكة دعارة تستهدف قاصرات، منهن من لم تتجاوز أعمارهن 14 عاماً، في قضية أثارت جدلاً واسعاً داخل الولايات المتحدة وخارجها.
وأعلنت وزارة العدل الأمريكية أنها نشرت، نهاية يناير الماضي، أكثر من ثلاثة ملايين صفحة، إضافة إلى نحو ألفي مقطع فيديو و180 ألف صورة، وذلك بموجب قانون شفافية ملفات إبستين الذي وقّعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نوفمبر 2025.
حماية المعلومات الحساسة
تضمنت المواد المنشورة صوراً فوتوغرافية، ومحاضر جلسات هيئة المحلفين الكبرى، وسجلات تحقيق، مع الإشارة إلى أن قسماً كبيراً من الوثائق خضع لتنقيح مكثف لحماية بعض المعلومات الحساسة.
وأشارت الوثائق إلى أسماء شخصيات عامة بارزة، منها الأمير البريطاني آندرو، والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، إلى جانب شخصيات أخرى من عالم السياسة والفن.
وأكد مقررو الأمم المتحدة أن مجرد ورود الأسماء في الوثائق لا يعني بالضرورة ثبوت مسؤولية جنائية، لكنهم شددوا على ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة تضمن كشف الحقيقة كاملة، ومحاسبة أي شخص يثبت تورطه، مع حماية حقوق الضحايا واحترام معايير المحاكمة العادلة.











