المنظمة الدولية للهجرة تحذر من نزوح جديد يهدد مئات الآلاف في أوكرانيا

المنظمة الدولية للهجرة تحذر من نزوح جديد يهدد مئات الآلاف في أوكرانيا
نازحون أوكرانيون - أرشيف

حذّرت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، من احتمال نزوح نحو 325 ألف أوكراني مجدداً خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار الهجمات على البنية التحتية للطاقة، وما تسببه من تدهور في الظروف المعيشية لملايين السكان داخل البلاد.

وأوضحت بوب، وفق ما نقله مركز إعلام الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، أن انقطاعات الكهرباء المتكررة قد تدفع عائلات عادت إلى مناطقها بشق الأنفس إلى مغادرتها مرة أخرى، إذا لم يتوافر دعم دولي مستدام يضمن الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.

وأكدت المديرة العامة أن مرور أربع سنوات على اندلاع الحرب لم يعد يسمح بالاعتماد على «الصمود وحده»، مشيرة إلى أن العائلات الأوكرانية تواجه شتاءً جديداً في ظل انقطاع التيار الكهربائي ودرجات حرارة متجمدة، ما يفاقم المخاطر الصحية والاجتماعية.

مقومات ضرورية للحياة

شددت بوب على أن السكن الآمن، والطاقة، والخدمات الأساسية ليست رفاهية، بل مقومات ضرورية للحياة الكريمة، وحماية الأرواح، والحفاظ على الاستقرار المجتمعي، محذّرة من أن غياب هذه العناصر قد يقوّض مكاسب العودة التي تحققت خلال العامين الماضيين.

وتشير بيانات المنظمة إلى أن تضرر شبكات الطاقة والمياه والتدفئة يضع ضغطاً هائلاً على المجتمعات المحلية، خاصة في المناطق التي شهدت موجات عودة مرتفعة بعد فترات نزوح طويلة.

وأظهرت إحصاءات المنظمة الدولية للهجرة أنه حتى يناير 2026، لا يزال نحو 3.7 مليون شخص نازحين داخلياً داخل أوكرانيا. وفي المقابل، عاد أكثر من 4.4 مليون شخص منذ تصاعد الحرب، بينهم أكثر من مليون عادوا من خارج البلاد.

غير أن هذه الأرقام، بحسب المنظمة، لا تعكس استقراراً كاملاً، إذ لا يزال نحو 372 ألف شخص ممن عبروا الحدود عائدين إلى أوكرانيا غير قادرين على الرجوع إلى منازلهم الأصلية، ما يسلط الضوء على هشاشة أوضاع العودة وارتباطها الوثيق بتحسن البنية التحتية والخدمات.

دعوة لتكثيف الدعم

حثّت إيمي بوب المجتمع الدولي على تكثيف الجهود العاجلة لتجهيز المناطق المتضررة لفصل الشتاء، وإصلاح المساكن المتضررة، ودعم سبل العيش، إضافة إلى توفير خدمات متكاملة للصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي، خصوصاً في المناطق الأكثر تضرراً والأعلى في معدلات العودة.

وأكدت أن المنظمة قدمت منذ عام 2022 استجابة واسعة النطاق للأزمة الأوكرانية، حيث دعمت نحو 6.9 مليون شخص داخل البلاد بشكل مباشر وغير مباشر، إلى جانب ملايين آخرين في 11 دولة مجاورة استقبلت لاجئين أوكرانيين.

ورأت المنظمة أن استمرار الدعم الإنساني والإنمائي يمثل عاملاً حاسماً لمنع موجات نزوح جديدة، والحفاظ على استقرار المجتمعات التي أنهكتها الحرب، في وقت لا تزال فيه البنية التحتية الحيوية عرضة للاستهداف والتدمير.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية