كمبوديا تُرحّل 1089 أجنبياً خلال 3 أيام بتهم الاحتيال والإقامة غير الشرعية
كمبوديا تُرحّل 1089 أجنبياً خلال 3 أيام بتهم الاحتيال والإقامة غير الشرعية
نفذت الإدارة العامة للهجرة التابعة لوزارة الداخلية في كمبوديا عملية ترحيل واسعة شملت 1089 أجنبياً خلال الفترة من السبت إلى الاثنين الماضيين، وذلك على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات جنائية وإدارية، منها عبور الحدود بطريقة غير مشروعة، والاحتيال الإلكتروني، والمقامرة عبر الإنترنت، والإقامة والعمل دون تصاريح قانونية.
وأوضحت صحيفة “خمير تايمز” الكمبودية، اليوم الأربعاء، نقلاً عن بيان صادر عن الإدارة العامة للهجرة، أن عمليات الترحيل جاءت تنفيذاً لتوجيهات نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية سار سوخا، وتحت إشراف المدير العام للهجرة الفريق سوك فياسنا، في إطار ما وصفته السلطات بحملة لتعزيز الانضباط القانوني وضبط أوضاع الأجانب داخل البلاد.
وشمل المرحّلون 57 امرأة، وينتمون إلى 14 جنسية مختلفة، أبرزها الصينية، والأوغندية، والماليزية، والإندونيسية، والباكستانية، والكورية الجنوبية، والفيتنامية، والتايوانية، والفلبينية، والنيجيرية، والهندية، والبنغلاديشية، والكينية، والنيبالية، ما يعكس تنوعاً لافتاً في خلفيات المقيمين الأجانب الذين طالتهم الإجراءات.
تشديد الرقابة على الجرائم
تأتي هذه الخطوة في سياق تشديد كمبوديا إجراءاتها ضد ما تعده أنشطة غير قانونية يقف وراءها أجانب، ولا سيما جرائم الاحتيال الإلكتروني والمقامرة عبر الإنترنت، وهي أنشطة شهدت نمواً ملحوظاً في بعض دول جنوب شرق آسيا خلال السنوات الأخيرة، وأثارت قلقاً إقليمياً ودولياً.
وتواجه الحكومة الكمبودية ضغوطاً متزايدة لمكافحة الشبكات العابرة للحدود التي تستغل الفضاء الرقمي لتنفيذ عمليات احتيال عابرة للدول، مستهدفة ضحايا في مناطق مختلفة من العالم.
وتتهم تقارير دولية بعض هذه الشبكات باستغلال العمالة الأجنبية أو تشغيل أفراد دون أوضاع قانونية واضحة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والحقوقي.
وتؤكد السلطات أن عمليات الترحيل تمت وفق القوانين الوطنية المعمول بها، في حين يثير هذا النوع من الحملات تساؤلات لدى منظمات حقوقية بشأن ضمانات المحاكمة العادلة، وحق الأفراد في الطعن أو الحصول على تمثيل قانوني قبل تنفيذ قرارات الإبعاد.
أبعاد إنسانية وقانونية
يطرح ترحيل هذا العدد الكبير خلال فترة زمنية قصيرة تساؤلات حول ظروف الاحتجاز السابقة للترحيل، ومدى توفر الرعاية القانونية والإنسانية للموقوفين، خصوصاً النساء ضمن المجموعة المرحّلة.
ويسلط الضوء على التحديات التي تواجهها الدول في إدارة ملف العمالة الأجنبية والهجرة غير النظامية، في ظل التداخل بين البعد الأمني والاقتصادي.
وتعكس هذه الإجراءات توجهاً رسمياً نحو ضبط الإقامة والعمل للأجانب، في وقت تسعى فيه كمبوديا إلى تعزيز صورتها بوصفها وجهة استثمارية وسياحية مستقرة، مع تأكيد احترام القوانين المحلية.
ويبقى ملف الهجرة والعمل الأجنبي في كمبوديا مرشحاً لمزيد من التشديد والرقابة، في ظل استمرار الحملات الأمنية ضد الجرائم الإلكترونية والمخالفات المرتبطة بالإقامة والعمل غير القانوني.










