قوائم انتظار تتجاوز 18 ألف مريض والإجلاء الطبي في غزة يسير ببطء شديد

قوائم انتظار تتجاوز 18 ألف مريض والإجلاء الطبي في غزة يسير ببطء شديد
سيارات إسعاف لإجلاء المرضى من غزة عند معبر رفح

تتفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها آلاف الجرحى والمرضى في قطاع غزة في ظل بطء عمليات الإجلاء الطبي إلى خارج القطاع، حيث ينتظر كثيرون فرصة للحصول على علاج غير متوفر محليا، بينما تعرقل التحديات الميدانية والسياسية تسريع هذه العمليات الحيوية.

وفي هذا السياق، قال مسؤول الإعلام في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بقطاع غزة رائد النمس، في تصريحات نقلتها وكالة شهاب الأحد، إن الطواقم الطبية تواصل جهودها لإجلاء الحالات الأكثر خطورة، بالتنسيق مع الجهات الصحية المختصة، رغم الإمكانيات المحدودة والضغط الكبير على المنظومة الصحية المنهكة.

تحديات الإجلاء الطبي

أوضح النمس أن عمليات الإجلاء الطبي لا تقتصر على نقل المرضى، بل تمثل محاولات إنقاذ حقيقية تُنفذ في ظروف معقدة، عبر سيارات إسعاف مجهزة وتحت إشراف كوادر طبية متخصصة، وسط صعوبات كبيرة في الوصول الآمن إلى المعابر.

وأشار إلى أن عمليات الإجلاء تتم عبر معبر رفح باتجاه المستشفيات المصرية، إضافة إلى معبر كرم أبو سالم للحالات التي تُنقل إلى الأردن وعدد من الدول الأوروبية، ما يفرض قيودا إضافية على سرعة الاستجابة للحالات الحرجة.

أرقام تعكس حجم الأزمة

وبيّن أن أعداد الذين تم إجلاؤهم لا تزال محدودة للغاية، حيث تم نقل بضع مئات فقط عبر أكثر من 15 دفعة منذ فتح المسار الطبي، في مقابل قوائم انتظار تتجاوز 18 ألف مريض وجريح بحاجة ماسة للسفر الفوري لتلقي العلاج.

الأولوية للحالات الحرجة

وأكد أن الأولوية تُمنح للحالات الأكثر خطورة، خاصة مرضى الأورام وأمراض الدم، إضافة إلى الحالات التي تحتاج تدخلات جراحية دقيقة غير متوفرة داخل قطاع غزة، في وقت يعاني فيه المرضى من نقص حاد في الأدوية والعلاجات الأساسية.

ووجه النمس نداء عاجلا إلى المجتمع الدولي للضغط من أجل فتح المعابر بشكل دائم وتوسيع نطاق الإجلاء الطبي، مؤكدا أن تسهيل هذه الإجراءات يمثل السبيل الوحيد لإنقاذ آلاف الأرواح المهددة في ظل الانهيار المستمر للقطاع الصحي في غزة.

يعاني القطاع الصحي في غزة منذ سنوات من أزمات متراكمة نتيجة الحصار ونقص الموارد، إلا أن الأوضاع تفاقمت بشكل غير مسبوق خلال الفترة الأخيرة مع تزايد أعداد الجرحى والمرضى وتضرر عدد كبير من المرافق الطبية، وتواجه المستشفيات نقصا حادا في الأدوية والمستلزمات الأساسية، إضافة إلى محدودية القدرة على إجراء العمليات الجراحية المتقدمة، وفي ظل هذه الظروف، أصبح الإجلاء الطبي إلى خارج القطاع أحد الحلول القليلة المتاحة لإنقاذ الحالات الحرجة، غير أن القيود المفروضة على حركة المرضى تعرقل الاستجابة السريعة، ما يضع آلاف المرضى أمام مصير صحي مجهول.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية