إصابات واعتقالات في موجة اقتحامات إسرائيلية بالضفة الغربية
إصابات واعتقالات في موجة اقتحامات إسرائيلية بالضفة الغربية
شهدت مدن وبلدات في الضفة الغربية، اليوم الخميس، موجة اقتحامات جديدة نفذها الجيش الإسرائيلي أسفرت عن إصابة عدد من الفلسطينيين واعتقال آخرين، في وقت تتصاعد فيه التوترات بالتزامن مع شهر رمضان.
ويأتي هذا التصعيد ضمن سياق أوسع من العمليات شبه اليومية التي تشهدها مدن الضفة منذ أشهر، وسط تحذيرات فلسطينية من تداعيات خطيرة على الواقع الميداني والسياسي، بحسب ما ذكرت وكالة "الأناضول".
اقتحمت قوات إسرائيلية بلدة كفر قليل جنوب مدينة نابلس شمالي الضفة، وداهمت عددًا من المنازل، حيث أفاد شهود عيان بأن الجنود أجروا عمليات تفتيش واسعة وعبثوا بمحتويات البيوت.
وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع إصابات لامرأة عجوز ورجل وشاب بعد تعرضهم للضرب، ما أدى إلى إصابتهم برضوض.
مداهمات في عدة محافظات
وسّعت القوات الإسرائيلية عملياتها لتشمل محافظة قلقيلية شمالي الضفة، حيث اعتقلت عددًا من الشبان خلال مداهمات ليلية في أحياء متفرقة.
كما اعتقلت فتاة من بلدة كفر اللبد شرق طولكرم، عقب اقتحام منزل عائلتها، وسط أنباء عن تعرضها ووالدتها للاعتداء بالضرب وتكسير محتويات المنزل.
وتواصلت، بحسب مصادر محلية، حملات الدهم والاعتقال في مدن وبلدات عدة، في ظل ما يصفه الفلسطينيون بتصعيد مستمر منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023.
ويرى مراقبون أن شهر رمضان يشهد عادة توترًا إضافيًا بسبب القيود المفروضة على الحركة والوصول إلى الأماكن المقدسة، ما يزيد من احتمالات الاحتكاك الميداني.
تحذيرات من الضم
تزامنت هذه التطورات مع استمرار اعتداءات المستوطنين التي تشمل هجمات على القرى الفلسطينية وتخريب ممتلكات، إلى جانب عمليات الهدم والتوسع الاستيطاني.
وتشير تقديرات فلسطينية إلى مقتل ما لا يقل عن 1117 فلسطينيًا في الضفة منذ أكتوبر 2023، إضافة إلى نحو 11 ألفًا و500 مصاب، وقرابة 22 ألف معتقل.
وحذّر مسؤولون فلسطينيون من أن هذا التصعيد المتواصل قد يمهد لإعلان رسمي بضم الضفة الغربية، ما يعني عمليًا تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
مزيد من التوتر
يؤكد المجتمع الدولي، ومنه الأمم المتحدة، أن الضفة الغربية، ومنها القدس الشرقية، أراضٍ محتلة، وأن الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية فيها تُعد مخالفة للقانون الدولي، وهو موقف ترفضه الحكومة الإسرائيلية.
وتبقى الضفة الغربية ساحة مفتوحة على مزيد من التوتر، في ظل غياب أفق سياسي واضح، واستمرار المواجهات الميدانية التي تُنذر بتصعيد أوسع خلال المرحلة المقبلة.











