بعد تضرر مدنيين.. سجال في مجلس الأمن بشأن الهجوم الأمريكي والرد الإيراني
بعد تضرر مدنيين.. سجال في مجلس الأمن بشأن الهجوم الأمريكي والرد الإيراني
شهد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة اتسمت بسجال قانوني وسياسي حاد عقب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على مواقع داخل إيران، وما تبعها من رد إيراني استهدف إسرائيل ومنشآت عسكرية أمريكية في المنطقة.
وتركز النقاش على مدى اتساق هذه العمليات مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، في ظل تقارير عن أضرار بشرية ومادية وانتهاكات لحقوق الإنسان، بحسب ما ذكرت وكالة "نوفوستي"، اليوم الأحد.
ودافع مندوب إسرائيل الدائم لدى الأمم المتحدة داني دانون عن العملية العسكرية، قائلاً إنها “نُفذت بما يتوافق تماماً مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي”، ومؤكداً أنها جاءت لحماية الشعب الإسرائيلي “في إطار نزاع مسلح مستمر”.
ووجّه رسالة إلى الإيرانيين مفادها أن الضربات “موجهة ضد النظام وليس ضد الشعب”.
هجوم ودفاع
من جانبه، رفض المندوب الإيراني أمير سعيد إيرواني هذه المبررات، واعتبر ما جرى “عدواناً مسلحاً وحرباً ضد القانون الدولي”، مؤكداً أن طهران تمارس “حقها المشروع في الدفاع عن النفس” استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
كما شدد على التزام بلاده باحترام سيادة دول الجوار في الخليج، ودعا المجلس إلى مطالبة واشنطن وتل أبيب بتعويض الأضرار الناجمة عن الضربات.
وفي المقابل، وصف المندوب الأمريكي مايك والتز الموقف الإيراني بأنه “سخيف”، مؤكداً أن بلاده اتخذت “إجراءات قانونية” لمواجهة ما اعتبره تهديداً مباشراً من الأنشطة الإيرانية، ومشيراً إلى أن الهدف يتمثل في “تفكيك البرنامج النووي الإيراني ومنع تهديد النظام للعالم”، بحسب تعبيره.
تحذيرات من التداعيات
تأتي الجلسة في أعقاب غارات استهدفت مواقع عدة بينها العاصمة طهران، وسط تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين.
وأدانت روسيا الهجوم الأمريكي الإسرائيلي، معتبرة أن المسؤولية عن تداعيات “الأزمة المفتعلة” تقع على عاتق واشنطن وتل أبيب.
ويعكس هذا السجال انقساماً دولياً حول تفسير قواعد استخدام القوة في القانون الدولي، ولا سيما مفهوم “الدفاع عن النفس” والضربات الاستباقية.
وبينما تتمسك واشنطن وتل أبيب بشرعية عمليتهما، تصر طهران على توصيفها عملاً عدوانياً يستوجب المساءلة.
وفي ظل استمرار الضربات المتبادلة، يبقى مجلس الأمن ساحة رئيسية للصراع السياسي والقانوني، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتفاقم آثارها الإنسانية في المنطقة.










