الإمارات تؤكد التزامها بحماية الأطفال وتعزيز التعاون مع آليات الأمم المتحدة

ضمن فعاليات الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان

الإمارات تؤكد التزامها بحماية الأطفال وتعزيز التعاون مع آليات الأمم المتحدة
السيدة شهد مطر نائبة المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة

أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الاثنين، التزامها الراسخ بتعزيز وحماية حقوق الإنسان، ومواصلة العمل بشكل بنّاء مع آليات الأمم المتحدة المعنية بهذا المجال، ومنها مجلس حقوق الإنسان والإجراءات الخاصة التابعة لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، انطلاقاً من نهجها القائم على الشراكة والتعاون الدولي وتبادل الخبرات، ما يسهم في دعم الجهود العالمية الرامية إلى حماية الكرامة الإنسانية وترسيخ الحقوق الأساسية.

وجاء ذلك خلال الحوار التفاعلي مع المقررة الخاصة المعنية ببيع الأطفال واستغلالهم جنسياً والاعتداء عليهم، ماما فاطمة سينغادي، والذي عُقد ضمن الاجتماع الثالث والعشرين للدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، في إطار مناقشة البند الثاني من جدول الأعمال المتعلق بتقارير المفوضية السامية وآليات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وأعربت دولة الإمارات عن ترحيبها بـ ماما فاطمة سينغادي، مشيدة بزيارتها إلى الدولة والجهود التي بذلتها في إعداد التقرير المتعلق بموضوع بيع الأطفال واستغلالهم جنسياً والاعتداء عليهم. 

كما أكدت أن حكومة الإمارات قدمت خلال الزيارة التي جرت في أبريل 2025 كل أشكال الدعم والتسهيلات اللازمة لضمان نجاحها وفعاليتها، حيث تم تنظيم زيارات ميدانية وعقد اجتماعات مع مختلف الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية، إضافة إلى ممثلين عن منظمات المجتمع المدني، ما يعكس نهج الدولة القائم على الشفافية والانفتاح والتعاون مع آليات الأمم المتحدة.

المقررة الأممية، ماما فاطمة سينغادي

مجال حماية الأطفال

وأوضحت الإمارات أنها قامت بمراجعة تقرير المقررة الخاصة بعناية، معربة عن تقديرها للجهود التي بذلتها هي وفريقها، وما تضمنه التقرير من تقييمات وملاحظات تسلط الضوء على التقدم الذي أحرزته الدولة في مجال حماية الأطفال.

وأشار التقرير إلى التطورات الملحوظة التي تحققت منذ الزيارة السابقة للمقررة الخاصة عام 2009، حيث أقرت آنذاك بالجهود المستمرة التي تبذلها دولة الإمارات لتعزيز أطرها القانونية والمؤسسية والوقائية بما يتماشى مع المعايير الدولية ذات الصلة.

وفي هذا الإطار نفذت دولة الإمارات إصلاحات تشريعية ومؤسسية واسعة النطاق تهدف إلى مكافحة جميع أشكال الاعتداء على الأطفال واستغلالهم جنسياً، وفي مقدمتها القانون الاتحادي لحقوق الطفل الذي يوفر إطاراً شاملاً لحماية الأطفال من جميع أشكال الإهمال والاستغلال والإيذاء الجسدي والنفسي، ويعزز مبدأ الوقاية والحماية والرعاية المتكاملة.

وواصلت الدولة تعزيز منظومتها التشريعية من خلال المرسوم الاتحادي رقم (24) لسنة 2023 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر، إلى جانب القانون الاتحادي رقم (10) لسنة 2022 بشأن تنظيم تسجيل المواليد والوفيات الذي يضمن تسجيل جميع الأطفال المولودين في الدولة، ومنهم الأطفال مجهولو النسب، ما يكفل تمتعهم بالحقوق الأساسية المرتبطة بالهوية القانونية والخدمات الأساسية.

المصلحة الفضلى للطفل

ويؤكد كذلك المرسوم الاتحادي رقم (12) لسنة 2025 على مبدأ المصلحة الفضلى للطفل، ويعزز الحماية المقررة للأطفال مجهولي النسب، وهو ما أشار إليه تقرير المقررة الخاصة باعتباره أحد التطورات المهمة في الإطار القانوني والمؤسسي لحماية الطفل في دولة الإمارات.

وتؤمن دولة الإمارات بأهمية وجود مؤسسات قوية ومتخصصة لضمان حماية الأطفال، حيث تم إنشاء آليات متخصصة في عدد من الجهات الحكومية المعنية، من بينها وزارة التربية والتعليم ووزارة الداخلية، بهدف حماية الأطفال من جميع أشكال الإساءة داخل المدارس والمنازل، والعمل على تطوير وتنفيذ مبادرات وبرامج وقائية تسهم في تعزيز سلامة الأطفال وأمنهم وحمايتهم.

ومن التطورات المؤسسية البارزة أيضاً ما أشارت الإمارت إليه من إنشاء وزارة الأسرة، وهو ما يعكس النهج الشامل الذي تتبعه دولة الإمارات في دعم منظومة حماية الطفل وتعزيز استقرار الأسرة باعتبارها البيئة الأولى لنمو الطفل وتنشئته.

مكانة الأسرة

وفي هذا السياق، وبتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، تم إعلان عام 2026 عاماً للأسرة، في خطوة تؤكد مكانة الأسرة باعتبارها حجر الزاوية في بناء المجتمع وركيزة أساسية لازدهار الدولة واستدامة التنمية.

وفي ختام الكلمة جددت دولة الإمارات تأكيد التزامها بمواصلة الحوار البنّاء والتعاون المثمر مع المقررة الخاصة وآليات الأمم المتحدة المختلفة، والعمل على تنفيذ التوصيات الواردة في التقرير، إلى جانب توصيات مجلس حقوق الإنسان والآليات الدولية ذات الصلة، في إطار الجهود المستمرة لتعزيز حماية الطفل وضمان تمتع جميع الأطفال ببيئة آمنة وصحية تضمن لهم النمو والازدهار.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية