أوروبا تعاني موجة حر تصل لـ40 درجة وتحذيرات من نشوب الحرائق
أوروبا تعاني موجة حر تصل لـ40 درجة وتحذيرات من نشوب الحرائق
تواجه أوروبا واحدة من أسوأ موجات الحر، وأطلقت العديد من الدول الأوروبية تحذيرات بسبب ارتفاع خطر التعرض للحرائق، وخاصة في إسبانيا نتيجة زيادة مخاطر التغير المناخي، الذي أدى إلى اندلاعها، حتى في بعض المناطق غير المعرضة للحرائق، وفق وكالة الأنباء الألمانية.
تدمير الغطاء الأخضر
وحذر العلماء من أن حرائق الغابات، تدمر مساحات واسعة من الغطاء الأخضر، بما يؤدي إلى نتائج أكثر تدميرا، فقد سجلت درجات الحرارة مستويات قياسية، مؤخرا في عدد من الدول الأوروبي، وتخطت الحرارة في شبه الجزيرة الأيبيرية 42 درجة مئوية، وهو نفس الوضع في جنوب فرنسا، بعد أقل من شهر على موجة الحر التي ضربت أوروبا يونيو الماضي.
ورصدت أمس، بقعة شمسية ضخمة، تحمل اسم "AR3056"، وتمتلك مجالا مغناطيسيا "بيتا جاما" غير المستقر، وتعد سببا في ارتفاع درجة الحرارة المفاجئ، حيث إنها تحتوي طاقة قادرة على إنتاج توهجات من الفئة M متوسطة القوة التي تؤثر على درجات الحرارة بقوة، إضافة إلى أن هذه البقعة في مواجهة الأرض.
بقع شمسية
ووفقا للجمعية الفلكية بجدة، تعد البقع الشمسية عبارة عن جزر مغناطيسية مؤقتة على سطح الشمس الذي يسمى (الفوتوسفير) أو كرة الضوء، وتظهر تلك البقع مظلمة مقارنة بالمناطق حولها، بسبب درجة حرارتها المنخفضة حسب مقاييس الشمس.
وتتعرض أوروبا لموجات الحر، كنتيجة مباشرة للاحتباس الحراري، وزيادة انبعاثات الغازات الدفيئة.
إسبانيا
سجلت إسبانيا، خلال أمس واليوم، 42.4 درجة مئوية في إشبيلية، فيما سجلت 41 درجة، في مدن أخرى في الجنوب والجنوب الغربي، مثل مناطق باداجوث وخايين وأفيلا.
وقال المتحدث باسم مصلحة الأرصاد الجوية الإسبانية روبين ديل كامبو، أمس إن موجة الحر الجديدة هذه "استثنائية تمامًا" وفقا لصحيفة "إيه بي سي" الإسبانية.
وكانت موجة الحر، قد بدأت الأحد وتستمر 9 أو 10 أيام، ما يجعلها واحدة من أطول 3 موجات حر في تاريخ إسبانيا منذ عام 1975 طبقا للأرصاد الجوية الإسبانية، والذي أشارت إلى أنه بسبب التغير المناخي، فإن موجات الحر متكررة، فقد تضاعفت الـ12 سنة الأخيرة في إسبانيا.
ومن المتوقع أن تكون الفترة بداية من اليوم الثلاثاء وحتى الخميس، الأسوأ في إسبانيا، بعدما شهدت البلاد 5 موجات حر استثنائية، خلال الأشهر الـ11 الأخيرة.
البرتغال
وفي البرتغال، جارة إسبانيا، فقد وصلت درجات الحرارة لأعلى بحوالي 3 درجات، مسجلة 44 درجة نهاية الأسبوع الماضي، ويتوقع أن تسجل 42 درجة في منطقة إيفورا، طبقا للأرصاد الجوية البرتغالية، التي توقعت ارتفاعًا جديدًا بدرجات الحرارة الثلاثاء والأربعاء.
وتسبب ارتفاع درجات الحرارة، بعدة حرائق وسط البرتغال في الأيام الأخيرة، وكان أكبرها، قد تم السيطرة عليه يوم الاثنين الماضي، بعدما اندلع الخميس في منطقة أوريم، واشعل حوالي 2000 هكتار من الغطاء النباتي، وتطلب إطفاؤه استدعاء 600 عنصر إطفاء.
فرنسا وبريطانيا
فرنسا، أيضا لم تسلم من موجة الحر، فطبقا لمصلحة الأرصاد الجوية الفرنسية، تجاوزت درجة الحرارة 30 درجة مئوية، في جزء كبير من البلاد، مع احتمال تسجيل 39 درجة مئوية في بعض المناطق اعتبارًا من اليوم الثلاثاء.
أما في بريطانيا، فمن المتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 33 مئوية في جنوب غرب البلاد، ووجهت الأرصاد الجوية الوطنية تحذيرًا قبل موجة "حرّ قصوى" اعتبارًا من الأحد المقبل، مع حرارة قد تتجاوز 35 مئوية.
طوارئ في إيطاليا
ويتسبب الجفاف أيضا في مشاكل في إيطاليا، حيث يعني عدم هطول قدر كافٍ من الأمطار في الشمال جفاف البحيرات والأنهار.
وأعلنت 5 مناطق في الشمال حالة الطوارئ وأغلقت بعض المدن بعض النافورات أو فرضت قيودا على استخدام المياه.
وفي الجنوب، تم استدعاء سيارات إطفاء الحرائق لاحتواء المزيد والمزيد من حرائق الغابات.
وفي اليونان، خفت حدة الوضع بعد جفاف طويل والكثير من الحرائق في وقت سابق الشهر الجاري.
وتكافح ألمانيا أيضا طقسا شديد الجفاف، أدى إلى حرائق غابات ضئيلة في الأيام الماضية.








