نصلكم بما هو أبعد من القصة

«أوتشا»: الاضطرابات الاقتصادية والسياسية تدفع نصف سكان ميانمار إلى الفقر

«أوتشا»: الاضطرابات الاقتصادية والسياسية تدفع نصف سكان ميانمار إلى الفقر
ميانمار

دفع الاضطراب الاقتصادي والسياسي ما يقرب من نصف سكان ميانمار (25 مليون شخص) إلى الفقر في عام 2022، ما أدى إلى القضاء على المكاسب التي تحققت منذ عام 2005، وانزلاق معظم السكان إلى الحاجة الإنسانية، وفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا".

وأجبر ارتفاع الأسعار والقيود المفروضة على الحركة بسبب كورونا وانعدام الأمن المستمر الأشخاص الأكثر تهميشًا وضعفًا على اللجوء إلى إستراتيجيات مواجهة الطوارئ من أجل شراء المواد الغذائية وغيرها من الإمدادات الأساسية، مما يؤثر سلبًا في كثير من الأحيان على سلامتهم ورفاههم وكرامتهم.

وكان بيع الأصول الإنتاجية مقلقًا بشكل خاص لأنه من الصعب جدًا تعويضه؛ في بعض الولايات والمناطق، ارتفعت أسعار السلع المنزلية الأساسية بشكل كبير، مما جعل بعض المواد الغذائية لا يمكن تحملها بشكل متزايد.

وتأثرت مدخلات الزراعة بانخفاض أسعار الجملة لبعض المحاصيل، وارتفاع أسعار المدخلات، ومحدودية الوصول إلى الائتمان، مما أثر على سبل المعيشة الزراعية والإمدادات الغذائية.

وأدت عمليات إغلاق الحدود المرتبطة بـCOVID-19 إلى خفض عائدات الصادرات الزراعية وجعل المدخلات الزراعية الأساسية أقل توفرًا وأكثر كُلفة.

وبجانب ما سبق، أثرت الفيضانات الموسمية في يوليو وأغسطس 2021 على أكثر من 120 ألف شخص في أنحاء مختلفة من البلاد، ما أدى إلى خسائر في المحاصيل وزيادة في انعدام الأمن الغذائي.

وأثرت الأزمات المتفاقمة لعام 2021 بشكل عميق وغير متناسب على النساء والفتيات، وكذلك على الأشخاص ذوي الإعاقة في ميانمار، وأدت آثار قيود COVID-19 وتدهور الوضع الأمني ​​إلى استمرار عبء الرعاية الثقيل على النساء اللائي يعتنين بأفراد الأسرة المرضى والأطفال الذين لم يتمكنوا من العودة إلى المدرسة.

وقد أثر ذلك على مدى استعداد المرأة للانخراط في عمل مدفوع الأجر وزاد من إجهاد الأسرة مالياً، وقد تأثرت بشكل خاص الأسر التي تعولها نساء والنساء العاملات سابقاً في قطاعات مثل صناعة الملابس.

وواجه الأشخاص ذوو الإعاقة مخاطر إضافية تتعلق بالسلامة والأمن، كما واجهوا -بشكل منتظم- تحديات في الوصول إلى الخدمات الأساسية حيث لم يتمكنوا من الوصول إلى نقاط الخدمة بسبب ضعفهم ولم تتمكن المجتمعات المجهدة من تقديم المستوى نفسه من الدعم.

يذكر أنه في عام 2021، واجه شعب ميانمار أزمة سياسية واجتماعية واقتصادية وأزمة إنسانية غير مسبوقة مع تصاعد الاحتياجات بشكل كبير منذ الانقلاب العسكري في 1 فبراير وموجة ثالثة حادة من COVID-19.

وفقًا لبيانات الأمم المتحدة، من بين 690 ألف نازح داخلي في ميانمار اعتبارًا من 27 ديسمبر 2021، كان ما يقدر بنحو 52% من النساء و34% من الأطفال.

وأجبر النازحون داخليًا على العيش في ظروف مروعة، بعضهم في المخيمات، والبعض في المجتمعات المضيفة والبعض الآخر في الغابة، دون طعام كافٍ، ومأوى، ومرافق صحية، ورعاية طبية. 

 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية

أخبار مميزة