نصلكم بما هو أبعد من القصة

مبعوث السلام: "سوبرمان" نفسه لا يمكنه حل أزمة ميانمار

مبعوث السلام: "سوبرمان" نفسه لا يمكنه حل أزمة ميانمار
أزمة ميانمار

أقر مبعوث إقليمي مكلف بالتوصل لاتفاق سلام بشأن النزاع في ميانمار، بأن "سوبرمان نفسه لا يمكنه حل الأزمة"، وذلك في ختام أسبوع من اجتماعات خارجية لم تفضِ إلى تقدم يذكر.

وقلّل المبعوث الخاص لآسيان وزير الخارجية الكمبودي براك سوكون الذي زار ميانمار مرتين منذ الانقلاب، من احتمال تحقيق تقدم في المدى القريب، وفق فرانس برس.

وقال للصحفيين، "أنا مجرد مبعوث خاص، لست سوبرمان"، مضيفا "أعتقد أن سوبرمان نفسه لا يمكنه حل أزمة ميانمار".

ولا تخفي دول آسيان امتعاضها من القادة العسكريين في ميانمار على خلفية ضربهم بخطة السلام عرض الحائط، خصوصا بعد إعدامهم الشهر الماضي 4 سجناء بينهم اثنان من رموز الدفاع عن الديمقراطية.

والخطة التي تم إقرارها في إبريل العام الماضي، تدعو إلى إنهاء فوري للعنف وحوار بين العسكر وخصومهم المناهضين للانقلاب.

وشدد سوخون على أنه "لا يمكن حل المسائل في اجتماع واحد أو اجتماعين أو أعوام طويلة من الاجتماعات".

وأضاف أن "المفاوضات تتطلب أعواما، كما هو الحال في ميانمار بعد زيارتين للمبعوث الخاص، زيارتين فقط، يبدأ صبر البعض بالنفاد ويريدون نتائج".

وألمح وزير الخارجية الكمبودي إلى إمكان زيارته بورما للمرة الثالثة في سبتمبر، إلا أن ذلك يبقى رهن التقدم بشأن خطة النقاط الخمس.

وحذّر من أن تتم إعادة النظر بهذه الزيارة في حال أقدم المجلس العسكري على تنفيذ إعدامات إضافية.

وكان بيان دول آسيان الجمعة حضّ قادة المجلس العسكري على اتخاذ خطوات ملموسة قبل قمة الرابطة المقررة في نوفمبر المقبل.

وأكد البيان ضرورة تمكن المبعوث من لقاء "كل الأطراف المعنيين"، في إشارة لمنع المجلس العسكري لقاءه بالحاكمة المدنية الفعلية أونغ سان سو تشي التي أطاح بها الانقلاب.

وكانت ماليزيا التي تقود الدعوات لخطوات أكثر صرامة، ألمحت هذا الأسبوع لاحتمال تعليق عضوية ميانمار في رابطة آسيان في حال لم يلمس الأعضاء الآخرون تقدما قبل قمتهم المقبلة.

وتشهد ميانمار نزاعا داخليا حادا أعقب الانقلاب العسكري في فبراير 2021، ووفق تقديرات منظمة محلية، قتل أكثر من 2100 شخص في حملة قمع يشنّها المجلس العسكري ضد معارضيه.

وقادت رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) جهودا لوقف النزاع، ولكنها غير مثمرة إلى الآن، وأقرت المجموعة المؤلفة من 10 دول في بيان مشترك الجمعة، بالفشل في تحقيق تقدم بشأن خطة طارئة لحل الأزمة من 5 نقاط.

وتشهد أنحاء عدة من البلاد اشتباكات بين مقاتلي "قوات الدفاع الشعبي" المجهزين غالبا بأسلحة يدوية الصنع أو بدائية وقوات المجلس العسكري، فيما يشير محللون إلى أن الجيش يواجه صعوبات في التعامل مع تكتيكات المقاتلين.

وتدور اشتباكات مع مجموعات متمردة أكثر تنظيما متمركزة على طول الحدود مع تايلاند والصين.

وفر أكثر من 700 ألف مسلم من الروهينغيا من ميانمار ذات الأغلبية البوذية إلى مخيمات اللاجئين في بنغلاديش منذ أغسطس 2017، عندما أطلق جيش ميانمار عملية تطهير ردا على هجمات جماعة متمردة.

واتُهمت قوات الأمن في ميانمار بارتكاب عمليات اغتصاب جماعي وقتل وحرق آلاف المنازل.

 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية

أخبار مميزة