رئيس كوريا الجنوبية بالإنابة يتعهد بتقديم كافة أشكال الدعم لضحايا حرائق الغابات
بعد مقتل 30 شخصاً ونزوح الآلاف
تعهد القائم بأعمال الرئيس الكوري الجنوبي هان دوك-سو، بتقديم كافة أشكال الدعم الإداري والمالي لضحايا حرائق الغابات المستعرة في جنوب شرق البلاد.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده القائم بأعمال الرئيس الكوري الجنوبي، اليوم السبت، في المقر المركزي لتدابير مكافحة الكوارث والسلامة بكوريا الجنوبية؛ وذلك حسبما أفادت هيئة الإذاعة الكورية (كيه بي إس).
وقدم القائم بأعمال الرئيس الكوري الجنوبي تعازيه إلى أسر الضحايا الذين فقدوا أرواحهم جراء الحرائق التي تسببت حتى الآن في سقوط 30 قتيلًا و70 مصابًا، بالإضافة إلى نزوح نحو 7 آلاف شخص عن منازلهم.
يأتي هذا في الوقت الذي يواصل فيه رجال الإطفاء جهود السيطرة على الحرائق المستعرة في 11 موقعًا بجنوب شرق البلاد، والتي التهمت أكثر من 48 ألف هكتارًا من الأراضي، ودمرت نحو 4800 منشأة من بينها منازل ومصانع ومواقع تراثية ثقافية.
مناخ متغير وكوارث متزايدة
رغم صعوبة ربط حريق معين بتغير المناخ، يؤكد العلماء أن ارتفاع درجات الحرارة العالمية يزيد من احتمالات حدوث حرائق الغابات وشدتها، فقد شهد العالم في السنوات الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في الظواهر الجوية المتطرفة، بما في ذلك الفيضانات، وموجات الحر، والأعاصير والجفاف، نتيجة ارتفاع حرارة الأرض بمعدل 1.1 درجة مئوية منذ الثورة الصناعية.
وسبق أن حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن "نصف البشرية يقع في دائرة الخطر بسبب الكوارث المناخية"، مشددًا على أن "لا دولة في العالم محصنة".
بدورها، أكدت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أن معالجة تأثيرات الاحتباس الحراري باتت ضرورة ملحة، خصوصًا لحماية الفئات الأكثر ضعفًا، وتشير تقارير مكتب الأمم المتحدة للحد من أخطار الكوارث إلى أن عدد الكوارث الطبيعية تضاعف منذ عام 2000، في حين تضاعفت الخسائر الاقتصادية بمقدار ثلاثة أضعاف، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى تغير المناخ.
إذا لم تُتخذ إجراءات حاسمة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري فمن المتوقع أن يرتفع عدد الكوارث الطبيعية بنسبة 40% بحلول عام 2030، ما يستدعي إعادة النظر في سياسات الاستجابة للطوارئ وتعزيز استراتيجيات الوقاية.