تراجع الفقر المتعدد الأبعاد في العراق إلى 11% وتحسن ملموس في المعيشة
تراجع الفقر المتعدد الأبعاد في العراق إلى 11% وتحسن ملموس في المعيشة
أكد مستشار صندوق الأمم المتحدة للسكان مهدي العلاق أن الوضع المعيشي في العراق شهد تحسناً ملموساً خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن نسب الفقر المادي والمتعدد الأبعاد تراجعت مقارنة بالمعدلات التي كانت تسجل قبل عقدين.
العلاق أوضح في تصريحات صحفية أوردتها "عراق أوبزرفر" أن العراق في عام 1995 كان في ذروة الحصار الدولي، حيث وصلت معدلات الفقر إلى مستويات غير مسبوقة، أما اليوم، فقد انخفض معدل الفقر المادي إلى 17.5 بالمئة بعد أن كان يتجاوز 20 بالمئة قبل سنوات قليلة، وهو ما وصفه بأنه "مستوى مقبول قياساً بما مر به البلد".
تراجع الفقر متعدد الأبعاد
وأشار المسؤول الأممي إلى أن معدلات الفقر متعددة الأبعاد -الذي يشمل إلى جانب الدخل عوامل مثل التعليم والخدمات الصحية والسكن- انخفضت من 14 بالمئة إلى 11 بالمئة خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن استمرار السياسات الحكومية ضروري لتحقيق مزيد من التقدم.
استراتيجية جديدة
ولفت العلاق إلى أن وزارة التخطيط العراقية أطلقت مؤخراً الاستراتيجية الوطنية الثالثة للتخفيف من الفقر، والتي تهدف إلى تعزيز البرامج الاجتماعية وتحسين فرص العمل وتوسيع شبكات الحماية للفئات الأكثر هشاشة.
يعد العراق من الدول التي عانت بشدة من تقلبات اقتصادية وأمنية خلال العقود الماضية، فقد أدى الحصار الدولي في تسعينيات القرن الماضي إلى انهيار مستويات المعيشة وتفشي الفقر بشكل واسع. وفي أعقاب الحروب المتكررة وعدم الاستقرار السياسي بعد عام 2003، تزايدت معدلات الفقر مع تراجع الخدمات الأساسية وضعف البنية التحتية.
ومع تحسن أسعار النفط وإطلاق خطط وطنية للتنمية، شهدت البلاد خلال الأعوام الأخيرة انخفاضاً تدريجياً في مؤشرات الفقر، سواء المادي أو متعدد الأبعاد، لكن خبراء يحذرون من أن استمرار التحديات، مثل البطالة المرتفعة وضعف الخدمات العامة والتفاوت بين المحافظات، يستدعي تنفيذ استراتيجيات طويلة الأمد تضمن استدامة التحسن وتحولاً دون عودة معدلات الفقر إلى الارتفاع.