شمل آلاف الأطفال.. عنف إسرائيلي يتسبب في نزوح قسري بالضفة الغربية
شمل آلاف الأطفال.. عنف إسرائيلي يتسبب في نزوح قسري بالضفة الغربية
تتواصل منذ 21 يناير من العام الماضي العملية العسكرية الإسرائيلية شمالي الضفة الغربية، والتي أطلقت عليها القوات الإسرائيلية اسم «الجدار الحديدي»، وبدأت من مخيم جنين قبل أن تتوسع لاحقًا إلى مخيمي نور شمس وطولكرم، وسط اقتحامات متواصلة وحصار مشدد.
وأعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، الاثنين، أن أكثر من 12 ألف طفل فلسطيني يعيشون حالة نزوح قسري في الضفة الغربية نتيجة العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة في المحافظات الشمالية.
وأوضحت الوكالة، عبر بيان نشرته على منصة «إكس»، أن هؤلاء الأطفال يواجهون أوضاعًا إنسانية شديدة القسوة، في ظل استمرار الحصار والتدمير الواسع الذي يطول المخيمات الفلسطينية، وغياب الاستقرار والأمان.
نزوح عشرات الآلاف
وبحسب معطيات رسمية، تفرض القوات الإسرائيلية حصارًا خانقًا على المخيمات الثلاثة: جنين، نور شمس، وطولكرم، تزامنًا مع عمليات هدم واسعة للمنازل والمتاجر، وتدمير البنية التحتية الأساسية، ما أدى إلى نزوح نحو 50 ألف فلسطيني من منازلهم.
وتشير شهادات ميدانية إلى أن العائلات النازحة، وخصوصًا الأطفال، تعيش في ظروف تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الكريمة، وسط نقص حاد في المأوى والخدمات الأساسية، وتأثيرات نفسية متزايدة نتيجة العنف المتواصل.
ولفتت «أونروا» إلى أن ما يجري شمالي الضفة يأتي في سياق تصعيد أوسع، إذ كثفت القوات الإسرائيلية والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، والتي استمرت لعامين، وشملت عمليات قتل وهدم منازل وتهجير قسري للسكان.
وأكدت الوكالة أن الأطفال هم الفئة الأكثر تضررًا من هذا التصعيد، محذّرة من تداعيات طويلة الأمد على جيل كامل يُحرم من الأمان والتعليم والحياة الطبيعية.
تفاقم الأزمة الإنسانية
تحذّر منظمات إنسانية من أن استمرار العمليات العسكرية والحصار قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في شمال الضفة الغربية، خصوصًا مع تعطل الخدمات الأساسية، وتراجع قدرة المؤسسات الإغاثية على الوصول إلى المخيمات المحاصرة.
وتطالب هذه الجهات المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لحماية المدنيين، ولا سيما الأطفال، وضمان وقف عمليات التهجير القسري، واحترام القانون الدولي الإنساني الذي يكفل حق السكان في الحماية والمأوى الآمن.











