موجة صقيع تربك أوروبا.. تسجيل 5 وفيات وفوضى مرورية وتعطّل واسع للطيران

موجة صقيع تربك أوروبا.. تسجيل 5 وفيات وفوضى مرورية وتعطّل واسع للطيران
موجة صقيع في أوروبا

شهدت عدة مناطق أوروبية خلال الأيام الماضية حالة من الاضطراب الواسع في حركة السير والنقل الجوي، بفعل تساقط كثيف للثلوج وانخفاض حاد في درجات الحرارة، ما أدى إلى حوادث مرورية مميتة وتعطيل مئات الرحلات الجوية. 

هذه الموجة الباردة هي الأقسى منذ بداية الشتاء الحالي، وتضع السلطات المحلية أمام اختبار صعب لإدارة الأزمات وضمان سلامة السكان، بحسب ما ذكرت وكالة “فرانس برس”، اليوم الخميس.

سجّلت فرنسا الحصيلة الأكثر دموية، إذ أعلنت السلطات عن وفاة خمسة أشخاص على الأقل جراء حوادث مرتبطة بالجليد والثلوج، ففي جنوب غرب البلاد، لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم في حوادث سير وقعت على طرق زلقة.

وتوفي سائق سيارة أجرة في أحد المستشفيات بعد انحراف مركبته وسقوطها في نهر مارن قرب العاصمة باريس، كما فقد شخص آخر حياته شرق باريس إثر تصادم عدة مركبات بسبب الجليد.

وتحوّلت شوارع باريس إلى ما يشبه مسارات جليدية، بعدما غطت الثلوج الأرصفة والطرقات، ما جعل التنقل سيراً على الأقدام محفوفاً بالمخاطر، خاصة في المناطق المرتفعة مثل حي مونمارتر، ورغم الصعوبات، وصفت مرشدة سياحية المشهد بأنه “استثنائي بصرياً”، وإن كان شديد الخطورة على الدرجات والمنحدرات الجليدية.

شلل في النقل والطيران 

امتدت تداعيات الطقس القاسي إلى دول أوروبية عدة. ففي المملكة المتحدة، سجّلت مناطق شرق إنجلترا درجات حرارة متدنية وصلت إلى -12.5 درجة مئوية في مقاطعة نورفولك، بحسب بيانات هيئة الأرصاد البريطانية، التي أكدت أن الليلة الماضية كانت الأبرد منذ بداية الشتاء. 

وأعلنت السلطات حالة التأهب في معظم أنحاء البلاد، مع تحذيرات من الثلوج والجليد وتعطّل حركة القطارات والطرق.

وانخفضت درجات الحرارة في هولندا إلى ما دون -10 درجات مئوية، ما تسبب في اضطراب كبير في شبكة السكك الحديدية. 

وفي قطاع الطيران، أُلغيت أكثر من 400 رحلة لليوم الثاني على التوالي في مطار سخيبول، أحد أكثر المطارات ازدحاماً في أوروبا، وسط تحذيرات من استمرار التأخيرات.

تسجيل عشرات الإلغاءات

أُغلقت بعض المطارات الفرنسية الصغيرة مؤقتاً، بينما واصل مطارا شارل ديغول وأورلي العمل، رغم تسجيل عشرات الإلغاءات الإضافية يوم الأربعاء بسبب تساقط ثلوج جديدة. 

وقال وزير النقل الفرنسي فيليب تابارو إن الإجراءات الوقائية مستمرة لتفادي حوادث أكبر، مع السعي لإعادة الحركة تدريجياً إلى طبيعتها.

واستؤنفت الرحلات الجوية في مطاري ليفربول وأبردين في بريطانيا بعد إغلاقهما المؤقت يوم الاثنين، فيما حذّرت سلطات عدة دول من أن موجة البرد قد تستمر أياماً أخرى، ما يستدعي التزام السكان بإرشادات السلامة وتجنب السفر غير الضروري.

وتعكس هذه التطورات هشاشة شبكات النقل أمام الظواهر المناخية القاسية، وتعيد إلى الواجهة النقاش حول الجاهزية الأوروبية للتعامل مع موجات طقس متطرفة باتت أكثر تكراراً في السنوات الأخيرة.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية