موجة برد تضرب أوروبا.. فوضى في المطارات وضحايا بسبب الثلوج والصقيع

موجة برد تضرب أوروبا.. فوضى في المطارات وضحايا بسبب الثلوج والصقيع
موجة برد تضرب أوروبا

سادت حالة من الفوضى، اليوم الأربعاء، في حركة النقل بعدة دول أوروبية، مع إلغاء مئات الرحلات الجوية وتعطّل القطارات واحتجاز آلاف المسافرين، نتيجة موجة برد قاسية ترافقت مع تساقط كثيف للثلوج وصقيع ورياح عاتية. 

وأدت الظروف الجوية الاستثنائية إلى شلل جزئي في شبكات النقل الجوي والبري، في واحدة من أقسى موجات الطقس التي تشهدها القارة هذا الشتاء، بحسب ما ذكرت وكالة "فرانس برس"، اليوم الأربعاء.

وتصدّرت مطارات باريس وأمستردام قائمة الأكثر تضررًا، إذ أعلنت السلطات الهولندية أن أكثر من ألف مسافر اضطروا لقضاء الليل داخل مطار سخيبول، أحد أكثر المطارات الأوروبية ازدحامًا، بعد إلغاء مئات الرحلات وتأخير أخرى لساعات طويلة.

ولقي ستة أشخاص حتفهم في حوادث مرتبطة مباشرة بالطقس القاسي، في حصيلة تعكس خطورة موجة البرد الحالية. 

وأُكدت خمس وفيات في فرنسا، الثلاثاء، فيما توفيت امرأة في البوسنة، حيث تسببت الثلوج الكثيفة والأمطار الغزيرة بفيضانات وانقطاعات في التيار الكهربائي في مناطق عدة من البلقان.

تحذيرات من الجليد

أُلغيت أكثر من مئة رحلة في مطار شارل ديغول، إضافة إلى نحو 40 رحلة أخرى في مطار أورلي، بينما عبّرت السلطات الفرنسية عن أملها في تحسن الأوضاع تدريجيًا خلال ساعات بعد ظهر الأربعاء.

وقال وزير النقل الفرنسي فيليب تابارو، إن الجهود متواصلة لإعادة الحركة إلى طبيعتها فور تحسن الظروف الجوية.

وعُلّقت في الوقت نفسه جميع خدمات الحافلات العامة في باريس وضواحيها بسبب الجليد على الطرقات، في ظل تحذيرات جوية شملت قرابة نصف الأراضي الفرنسية من تساقطات ثلجية كثيفة وتشكل الجليد.

وأعلن مطار سخيبول إلغاء أكثر من 700 رحلة حتى الآن، محذرًا من احتمال ارتفاع العدد، فيما أكد مطار بروكسل إلغاء نحو 40 رحلة خلال اليوم نفسه.

اضطرابات شمالًا وشرقًا

شهدت بريطانيا بدورها انخفاضًا حادًا في درجات الحرارة، مع بقاء المدارس مغلقة لليوم الثالث على التوالي في اسكتلندا، حيث حذّرت السلطات من احتمال عزل مناطق ريفية بفعل تراكم الثلوج. 

كما تأثرت حركة قطارات يوروستار، التي تربط لندن بمدن أوروبية كبرى، بإلغاء رحلات وتأخير أخرى.

وامتدت الفوضى إلى دول الشمال الأوروبي، إذ حذّر مسؤولون في شرق السويد من انقطاعات محتملة في الطاقة، بينما توقفت حركة الترامواي في مدينة يوتبوري، ودُعي السكان إلى تجنب القيادة والبقاء في منازلهم. 

وفي الدنمارك، ورغم التحذير من ثلوج كثيفة في إقليم نورييلاند، أكدت الشرطة أن الوضع “تحت السيطرة” مع التشديد على الالتزام بإرشادات السلامة.

مشرّدون يواجهون البرد

فاجأت موجة البرد القارس المشرّدين بشكل خاص، إذ قال الغيني بوبكر كامارا (19 عامًا)، الذي ينام في خيمة بباريس، إنه “لا خيار سوى الصمود والتحلي بالقوة لتجنب الموت”، مضيفًا أنه غير معتاد إطلاقًا على هذا المستوى من البرد.

وتسلّط هذه الشهادة الضوء على البعد الإنساني للأزمة، في وقت تستمر فيه التحذيرات من استمرار الطقس القاسي خلال الأيام المقبلة، ما يضع السلطات الأوروبية أمام اختبار مزدوج.. إدارة شلل النقل، وحماية الفئات الأكثر هشاشة.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية