الأمم المتحدة تطالب بتحقيق مستقل في قمع الاحتجاجات الإيرانية
الأمم المتحدة تطالب بتحقيق مستقل في قمع الاحتجاجات الإيرانية
دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف بشأن التقارير المتزايدة عن سقوط قتلى ووقوع اعتقالات خلال الاحتجاجات المستمرة في إيران، معبّراً عن قلق بالغ إزاء مستوى العنف المستخدم بحق المتظاهرين.
وقال تورك، في بيان صدر الجمعة، إنه "قلق للغاية إزاء العنف الذي تم الإبلاغ عنه خلال ما يقرب من أسبوعين من التظاهرات"، مؤكداً أن احترام الحق في الحياة والتجمع السلمي وحرية التعبير يشكل التزاماً قانونياً على عاتق السلطات.
وشدد المفوض الأممي، على ضرورة محاسبة جميع المسؤولين عن أي انتهاكات وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وعدم الإفلات من العقاب.
دعوة للحوار
أشار مفوض حقوق الإنسان إلى أن منع المزيد من التصعيد لا يمكن أن يتحقق عبر الحلول الأمنية وحدها، بل من خلال معالجة المظالم العميقة التي دفعت آلاف الإيرانيين إلى النزول إلى الشوارع.
وأضاف أن "الحوار الشامل والهادف" هو السبيل الوحيد لتخفيف التوتر، لافتاً إلى أن الاحتجاجات تعكس أزمات متراكمة تتعلق بالأوضاع المعيشية، والقيود السياسية، وتراجع الحريات العامة.
وأكد تورك أن اللجوء إلى القوة المفرطة، إلى جانب حملات الاعتقال الواسعة، من شأنه أن يزيد من حدة الغضب الشعبي ويقوض فرص الاستقرار، محذراً من أن استمرار النهج الحالي قد يفضي إلى عواقب إنسانية وحقوقية خطرة.
قطع الإنترنت
في سياق متصل، انتقد مفوض الأمم المتحدة بشدة قطع الإنترنت والاتصالات في أنحاء إيران منذ الخميس الماضي، معتبراً أن هذا الإجراء "يقوض حرية التعبير والحق في الحصول على المعلومات".
وأوضح أن تعطيل الشبكات الرقمية لا يحجب فقط توثيق الانتهاكات المحتملة، بل يحرم المواطنين أيضاً من وسائل التواصل الأساسية، ويعمّق عزلة المجتمع في لحظة توتر حاد.
وتأتي هذه الانتقادات في ظل تقارير متزايدة عن استخدام السلطات الإيرانية لقطع الإنترنت كأداة للسيطرة على الاحتجاجات، وهو ما سبق أن حذّرت منه منظمات حقوقية دولية باعتباره شكلاً من أشكال العقاب الجماعي.
متابعة أممية للوضع
من جهته، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحافي، إن موظفي الأمم المتحدة العاملين داخل إيران «بخير وفي أمان»، مؤكداً أن المنظمة تتابع التطورات من كثب، وتواصل الدعوة إلى احترام حقوق الإنسان وحماية المدنيين.
وتعكس مواقف الأمم المتحدة تصاعد القلق الدولي من مسار الأحداث في إيران، في وقت تتزايد فيه الدعوات من منظمات حقوقية إلى فتح تحقيقات دولية، وضمان وصول بعثات مستقلة لتقصي الحقائق.











