آلاف الإيرانيين يتظاهرون في فرنسا دعماً لاحتجاجات الداخل الإيراني
آلاف الإيرانيين يتظاهرون في فرنسا دعماً لاحتجاجات الداخل الإيراني
اندلعت الاحتجاجات في عدد من المدن الفرنسية، حيث خرج آلاف المتظاهرين، بينهم عدد كبير من أبناء الجالية الإيرانية، للتعبير عن قلقهم من اتساع نطاق القمع في إيران، وللتشبث في الوقت نفسه بما وصفوه بـ“الأمل” في إمكانية سقوط ما يسمونه “نظام الملالي”، وذلك في ظل استمرار الاحتجاجات الشعبية داخل إيران منذ أسابيع.
وأفادت منظمات حقوقية وهيئات للاجئين بأن التظاهرة المركزية في باريس نُظمت بدعوة من جمعيات نسوية ومنظمات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان ونقابات وأحزاب يسارية، حيث ردد المشاركون شعارات بارزة مثل “امرأة، حياة، حرية” الذي ارتبط باحتجاجات عام 2022، إلى جانب هتافات بالفارسية مناهضة للمرشد الأعلى علي خامنئي، بحسب ما ذكرت وكالة "فرانس برس"، اليوم الاثنين.
كما رفع المتظاهرون الأعلام الإيرانية وصور شبان قُتلوا خلال الاحتجاجات، مؤكدين رفضهم لكل أشكال الحكم الاستبدادي، سواء “الملالي” أو عودة النظام الملكي السابق.
قمع وحجب للإنترنت
حذّرت ناشطات حقوقيات من أن السلطات الإيرانية ما تزال تحجب خدمة الإنترنت منذ أكثر من ثمانية أيام متتالية، في خطوة تهدف، وفق منظمة “حقوق الإنسان في إيران” التي تتخذ من النرويج مقراً لها، إلى إخفاء حجم العنف المستخدم ضد المتظاهرين.
وأوضحت المنظمة أن حجب الإنترنت يعقّد عملية توثيق الانتهاكات ويعزل الداخل الإيراني عن العالم الخارجي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تصعيد أمني أكبر.
وكشفت المنظمة الحقوقية أن حصيلة القتلى الموثقة بلغت ما لا يقل عن 3428 متظاهراً، مشيرة إلى أن تقديرات أخرى ترفع العدد إلى أكثر من خمسة آلاف قتيل، وربما يصل إلى نحو 20 ألفاً، في ظل صعوبة التحقق من الأرقام بسبب القيود المفروضة على الإعلام والاتصالات.
أصوات من الشارع الفرنسي
أكدت رئيسة جمعية “إيران عدالة”، المحامية شيرين أردكاني، من على منصة التظاهرة في باريس، أن “المجتمع المدني العالمي متضامن مع الشعب الإيراني”، معتبرة أن التحركات في أوروبا تهدف إلى إبقاء القضية حية في الرأي العام الدولي، وعدم السماح بتجاهل ما يجري داخل إيران.
وشدد مشاركون في تظاهرات أخرى شهدتها مدن فرنسية مثل رين وستراسبورغ وليون، على أن تحركاتهم ترمي إلى توجيه رسالة دعم واضحة للشعب الإيراني في مواجهة ما وصفوه بـ“نظام ديكتاتوري ظلامي”.
وقال علي راستغار، وهو فرنسي-إيراني مقيم في فرنسا منذ أكثر من أربعة عقود، إن الهدف هو كسر العزلة المفروضة على المحتجين داخل إيران.
الأمل رغم الخوف
أعربت متظاهرة تُدعى غالية، تبلغ 36 عاماً وهاجرت إلى فرنسا في سن مبكرة، عن تمسكها بالأمل رغم “القمع والتعذيب والخوف والإعدامات المرتقبة”.
وشددت على أن الاستسلام لم يعد خياراً. وكما قال أمير، وهو طالب يبلغ 23 عاماً، إن الحرية “ستنتصر عاجلاً أم آجلاً”، معبّراً عن ارتياحه لتمكنه مؤخراً من الاطمئنان على أحد أقاربه في طهران.
واختتم متظاهرون بالإشارة إلى أن عودة الإنترنت بشكل متقطع لا تعني نهاية القمع، بل تعكس، بحسب قولهم، محاولة للسيطرة على الرواية، مؤكدين أن “كل شيء مسجل” وأن الحقيقة ستظهر مهما طال الزمن.











