قوات إيرانية تعتقل ناشطة كردية ومقتل طفلة خلال احتجاجات في كرماشان

قوات إيرانية تعتقل ناشطة كردية ومقتل طفلة خلال احتجاجات في كرماشان
احتجاجات إيران

أعلنت منظمة حقوق الإنسان «هانا» أن القوات الإيرانية اعتقلت الناشطة الكردية في مجال حقوق الإنسان كجال وطنبور في مدينة كرماشان شرق كردستان، قبل أن تنقلها إلى مكان مجهول، وسط مخاوف جدية على سلامتها وحياتها.

وأوضحت منظمة «هانا»، اليوم الأحد، أن كجال وطنبور سبق أن اعتُقلت خلال مشاركتها في الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في إيران عام 2022، حيث تعرّضت حينها لتعذيب جسدي ونفسي شديد أثناء فترة الاحتجاز، في إطار حملة قمع واسعة استهدفت النشطاء والمتظاهرين، خصوصاً في المناطق الكردية.

بيّنت المنظمة أن محكمة كرماشان الثورية أصدرت بحق وطنبور حكمًا بالسجن لمدة عامين وستة أشهر، استنادًا إلى ملف وصفته بـ«المفبرك»، في خطوة اعتبرتها منظمات حقوقية جزءًا من سياسة ممنهجة تستخدم فيها السلطات القضاء أداة لإسكات الأصوات المنتقدة والانتهاكات الحقوقية.

مقتل طفلة خلال مظاهرة

أفادت منظمة «هانا» في السياق ذاته بأن القوات الإيرانية قتلت طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات تُدعى ميلينا أسدي، أثناء مشاركتها مع والديها في مظاهرة حاشدة بالمحافظة، في حادثة أثارت موجة غضب واستنكار واسعة في الأوساط الحقوقية.

وأشارت المنظمة إلى أن السلطات الإيرانية حاولت ممارسة ضغوط على عائلة الطفلة لتحميل المتظاهرين مسؤولية مقتلها، في محاولة للتنصل من المسؤولية الأمنية، وهو ما اعتبرته «انتهاكًا صارخًا» لحقوق الضحايا، وجزءًا من سياسة الإفلات من العقاب.

تصعيد بالمناطق الكردية

حذّرت منظمات حقوق الإنسان من تصاعد الانتهاكات في المناطق الكردية بإيران، حيث تتزايد حالات الاعتقال التعسفي، والتعذيب، واستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، ومنها النساء والأطفال، منذ اندلاع احتجاجات 2022 عقب مقتل مهسا أميني.

وطالبت منظمة «هانا» المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية الأممية بالتدخل العاجل للضغط على السلطات الإيرانية، للكشف عن مصير كجال وطنبور وضمان سلامتها، وفتح تحقيق مستقل في مقتل الطفلة ميلينا أسدي، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية