قاضٍ أرجنتيني يطلب تسليم مادورو من الولايات المتحدة بتهم جرائم ضد الإنسانية

قاضٍ أرجنتيني يطلب تسليم مادورو من الولايات المتحدة بتهم جرائم ضد الإنسانية
متظاهر يحمل صورة للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو

طلب قاضٍ أرجنتيني، من السلطات في الولايات المتحدة تسليم الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو الذي أُلقي القبض عليه من قبل الجيش الأمريكي الشهر الماضي، ويواجه حاليًا في نيويورك اتهامات فيدرالية تتعلق بالإرهاب المرتبط بالمخدرات والتآمر لاستيراد الكوكايين إلى الأراضي الأمريكية. 

ويأتي الطلب القضائي في خطوة لافتة تعكس تصاعد المسارات القانونية الدولية المرتبطة بمسؤولي الحكم السابقين في فنزويلا، بحسب ما ذكرت وكالة "أسوشيتد برس"، اليوم الخميس.

واستند الطلب إلى دعوى قضائية رفعتها الأرجنتين المعروفة بنهج قضاتها في ملاحقة قضايا انتهاكات حقوق الإنسان خارج حدود البلاد، حيث حمّلت الدعوى مادورو مسؤولية ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. 

وبحسب ملف القضية، فإن هذه الجرائم ناتجة عن إشرافه المباشر على حملة قمع وُصفت بالعنيفة، استهدفت متظاهرين ومعارضين سياسيين خلال فترة رئاسته.

اتهامات بالتعذيب والإخفاء

تضمن ملف الدعوى شهادات ومدّعين من فنزويلا، أفادوا بتعرضهم للتعذيب والاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري، إضافة إلى انتهاكات أخرى جسيمة. 

وأشارت الوثائق إلى أن هذه الانتهاكات نُفذت على أيدي قوات الأمن وأجهزة الاستخبارات الفنزويلية، في سياق سياسات قمعية ممنهجة طالت معارضين سياسيين ونشطاءً.

وأكدت الجهات الحقوقية التي تتابع القضية أن الوقائع الموثقة، تستوفي المعايير القانونية لتصنيفها جرائم ضد الإنسانية؛ نظرًا لطابعها الواسع والمنهجي، واستهدافها فئات مدنية على أساس سياسي، ما يفتح الباب أمام ملاحقات قضائية دولية متزامنة.

الولاية القضائية العالمية 

تعود جذور القضية إلى عام 2023، حين رُفعت الدعوى أمام محاكم بوينس آيرس من قبل منظمات حقوقية تمثل ضحايا الانتهاكات. 

واستندت الدعوى إلى مبدأ «الولاية القضائية العالمية»، وهو مفهوم قانوني يتيح للأرجنتين ملاحقة أي شخص، بغض النظر عن جنسيته أو مكان ارتكاب الجريمة، إذا تعلق الأمر بجرائم خطيرة مثل الإبادة الجماعية أو الإرهاب أو الجرائم ضد الإنسانية.

ويُعد هذا المبدأ أحد الأدوات القانونية المثيرة للجدل، لكنه استُخدم سابقًا في الأرجنتين لملاحقة مسؤولين أجانب متهمين بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. 

ويرى مراقبون أن طلب التسليم الجديد قد يشكل اختبارًا مهمًا للتعاون القضائي الدولي، في ظل تداخل الملفات الجنائية والسياسية المرتبطة بمادورو بين الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية