دفاعاً عن هويتها.. إيمان خليف تواجه الاتهامات وتتمسك بالحلم الأولمبي 2028

دفاعاً عن هويتها.. إيمان خليف تواجه الاتهامات وتتمسك بالحلم الأولمبي 2028
الملاكمة الجزائرية إيمان خليف

قالت الملاكمة الجزائرية إيمان خليف إنها مستعدة للامتثال لأي إجراءات تُطلب منها من أجل المشاركة في المنافسات، بما في ذلك الخضوع لفحص جيني لتحديد الهوية الجنسية، شرط أن يتم ذلك تحت إشراف اللجنة الأولمبية الدولية، في خطوة تهدف إلى إنهاء الجدل الذي يلاحق مسيرتها منذ أشهر.

وبحسب ما نقلته وكالة رويترز الخميس، فإن إيمان خليف، المتوجة بالميدالية الذهبية في وزن الوسط للسيدات خلال دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، وجدت نفسها في قلب نقاش عالمي حول هويتها الجنسية وأهليتها للمشاركة، بعد أن استبعدها الاتحاد الدولي للملاكمة من بطولة العالم 2023 عقب اختبارات تتعلق بهذا الملف.

قرار مثير للجدل

في مايو الماضي، أعلن الاتحاد العالمي للملاكمة، الذي سيشرف على منافسات اللعبة في أولمبياد لوس أنجلوس 2028 بعد حصوله على اعتراف مؤقت من اللجنة الأولمبية الدولية، فرض اختبارات إلزامية لتحديد الهوية الجنسية على جميع الملاكمات المشاركات في بطولاته.

القرار أثار موجة من النقاش داخل الأوساط الرياضية والحقوقية، خصوصاً في ظل وجود حالات رياضيات واجهن اتهامات مشابهة، وسط انقسام الآراء بين من يرى ضرورة وضع معايير واضحة للمنافسة العادلة، ومن يعتبر بعض الإجراءات تمييزية أو غير إنسانية.

رفض الاختبارات خارج الإشراف الأولمبي

إيمان خليف تقدمت بطعن إلى محكمة التحكيم الرياضية ضد قرار الاتحاد العالمي للملاكمة الذي يمنعها من خوض البطولات ما لم تخضع للفحص الجيني، وأكدت أنها لا ترفض الاختبارات من حيث المبدأ، لكنها ترفض الخضوع لها خارج إطار اللجنة الأولمبية الدولية.

وقالت خليف في تصريحات نقلتها شبكة "سي إن إن" إنها ستقبل بكل ما يُطلب منها للمشاركة في المنافسات، مؤكدة أنها ليست متحولة جنسياً، بل امرأة ترغب في أن تعيش حياتها بعيداً عن التوظيف السياسي.

ثقة بالعدالة الرياضية

الملاكمة البالغة من العمر 26 عاماً أعربت عن ثقتها في أن محكمة التحكيم الرياضية ستنصفها، مشيرة إلى أنها مستعدة للخضوع لاختبار جيني يفرضه الاتحاد الدولي للملاكمة المعترف به أولمبياً، في إطار استعدادها للمشاركة المحتملة في أولمبياد لوس أنجلوس 2028.

وأوضحت أنها لا ترى مشكلة في إجراء الاختبار إذا كان ذلك شرطاً للمنافسة، مؤكدة أنها خضعت سابقاً لاختبارات مماثلة، وقدمت ملفها الطبي والفحوصات الهرمونية إلى الاتحاد، لكنها لم تتلق أي رد حتى الآن.

وأكدت أن الاختلافات الجينية والهرمونية بين البشر أمر طبيعي، وأن الأطباء هم من يقررون طبيعة هذه الفوارق، مضيفة أن اختلافها البيولوجي طبيعي، ولم تخضع لأي تغييرات، ولهذا لا تشعر بالخوف من أي فحوصات.

خطوة نحو الاحتراف دون التخلي عن الحلم

في سياق آخر، كشفت خليف أنها تنتظر الحصول على رخصة احتراف في الملاكمة الفرنسية، معتبرة ذلك خطوة منطقية في مسيرتها الرياضية، لكنها شددت على أن الاحتراف لا يعني التخلي عن الحلم الأولمبي.

وأكدت أن هدفها واضح، وهو أن تصبح أول رياضية في تاريخ الجزائر تحافظ على لقبها الأولمبي خلال أولمبياد 2028، معتبرة أن هذا الطموح يمنحها الدافع للاستمرار رغم الضغوط.

اتهامات من شخصيات بارزة

خليف، مثل الملاكمة التايوانية لين يو تينغ المتوجة في وزن 57 كلغ، تعرضت لاتهامات بكونها رياضية متحولة جنسياً، وهي اتهامات صدرت عن شخصيات عامة، من بينها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورجل الأعمال إيلون ماسك، إلى جانب شخصيات أخرى.

هذه التصريحات ساهمت في تضخيم الجدل حولها، وحولت قضيتها إلى موضوع نقاش عالمي يتجاوز حدود الرياضة، ويمتد إلى قضايا الهوية والعدالة والمساواة في المنافسات الرياضية.

شهدت السنوات الأخيرة تصاعداً في الجدل حول مشاركة الرياضيات ذوات الاختلافات الجينية أو الهرمونية في المنافسات النسائية، خصوصاً بعد حالات بارزة في ألعاب القوى والملاكمة. وتختلف الاتحادات الرياضية في سياساتها، حيث تفرض بعض الهيئات اختبارات أو حدوداً معينة لمستويات الهرمونات، بينما تعتمد أخرى معايير أكثر مرونة.

وتسعى اللجنة الأولمبية الدولية منذ 2021 إلى منح الاتحادات الرياضية صلاحيات أوسع لتحديد قواعد المشاركة، مع التأكيد على ضرورة احترام الكرامة الإنسانية وتجنب التمييز، هذا التوازن بين العدالة التنافسية والحقوق الفردية ما زال يثير نقاشاً واسعاً داخل الحركة الرياضية العالمية، ومن المتوقع أن يبقى أحد أبرز الملفات المطروحة قبل أولمبياد لوس أنجلوس 2028.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية