مجلس المعلمين الإيراني يوثق مقتل 163 طفلاً خلال يومين من الاحتجاجات

دعوات لكسر الصمت

مجلس المعلمين الإيراني يوثق مقتل 163 طفلاً خلال يومين من الاحتجاجات
ضحايا الاحتجاجات من الأطفال

تتزايد مشاهد الغضب والصدمة في إيران مع توالي التقارير عن سقوط ضحايا من الأطفال خلال قمع الاحتجاجات، في تطور يعمق القلق بشأن أوضاع حقوق الإنسان ويثير دعوات متصاعدة للتدخل الدولي، وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه تقارير حقوقية إلى أن الأطفال والمراهقين وجدوا أنفسهم في قلب أحداث دامية خلال أيام قليلة من الاضطرابات.

وبحسب ما أعلنه مجلس تنسيق نقابات المعلمين الإيرانيين في بيان نشر الخميس، فقد تم حتى الآن جمع ونشر أسماء 163 طفلاً ومراهقاً لقوا حتفهم خلال قمع يومين فقط من الاحتجاجات في إيران، في حصيلة صادمة دفعت المجلس إلى دعوة العائلات للإسهام في توثيق ما وصفه بالجرائم المرتكبة بحق الأطفال، وفق وكالة أنباء المرأة.

دعوة لتوثيق الشهادات وكسر الصمت

المجلس أكد في بيانه أن توثيق روايات الأطفال الذين قتلوا أو أصيبوا أو تم احتجازهم في الاحتجاجات يمثل خطوة أساسية لكشف الحقيقة، داعياً العائلات إلى إرسال شهاداتها حول ما حدث لأبنائها.

وأوضح أن الهدف من هذه الدعوة هو مواجهة ما وصفه بالإنكار الرسمي، وكسر حالة الصمت التي تحيط بهذه الوقائع، مشدداً على أن توثيق القصص الفردية يمثل جهداً جماعياً لمنع نسيان ما حدث أو طمس الحقيقة من الذاكرة العامة.

كما شدد المجلس على أن تسجيل هذه الروايات ليس مجرد عمل توثيقي، بل خطوة ضرورية للحفاظ على الحقيقة والسعي لتحقيق العدالة الجماعية، ومنع تكرار أعمال العنف بحق الأطفال والمراهقين مستقبلاً.

دعوة للأهالي لعدم الخوف

في بيانه حث مجلس تنسيق نقابات المعلمين الإيرانيين العائلات التي فقدت أبناءها أو تعرض أطفالها للإصابة أو الاحتجاز، على عدم الخوف من التهديدات الأمنية، والتواصل مع محامين مستقلين، إضافة إلى إبلاغ وسائل الإعلام بأسماء الضحايا.

وأشار المجلس إلى أن مشاركة العائلات في توثيق الوقائع تمثل خطوة أساسية لكشف حجم الانتهاكات، وتمنح الضحايا فرصة لأن تُروى قصصهم بدلاً من أن تختفي في صمت.

تصاعد الغضب والدعوات الدولية

التقارير المتعلقة بسقوط ضحايا من الأطفال خلال الاحتجاجات أثارت موجة استنكار واسعة داخل إيران وخارجها، مع دعوات متزايدة للمنظمات الدولية للضغط على السلطات الإيرانية من أجل احترام حقوق الإنسان، وفتح تحقيقات شفافة حول ملابسات مقتل الأطفال.

ويخشى مراقبون أن يؤدي استمرار العنف إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، خصوصاً مع وجود مؤشرات على توسع دائرة الاحتجاجات، واستمرار عمليات القمع التي تطول فئات مختلفة من المجتمع.

شهدت إيران خلال السنوات الأخيرة موجات متكررة من الاحتجاجات الشعبية، غالباً ما اندلعت بسبب أزمات اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية، وترافقت في كثير من الأحيان مع مواجهات عنيفة بين المحتجين وقوات الأمن.

وتشير تقارير حقوقية دولية إلى أن بعض هذه الاحتجاجات شهدت سقوط ضحايا من المدنيين، بينهم أطفال ومراهقون، وهو ما أثار انتقادات متكررة لسجل حقوق الإنسان في البلاد، وتطالب منظمات حقوقية دولية بشكل مستمر بإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في حوادث القتل خلال الاحتجاجات، ومحاسبة المسؤولين عنها، لضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث مستقبلاً.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية