الهلال الأحمر الفلسطيني: أكثر من 100 ألف مصاب يحتاجون للعلاج بشكل عاجل

الهلال الأحمر الفلسطيني: أكثر من 100 ألف مصاب يحتاجون للعلاج بشكل عاجل
نقل مصابين في غزة - أرشيف

قال رائد النمس، مدير إدارة الإعلام في الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة، إن القطاع شهد خلال الأيام الماضية انفراجة إنسانية جزئية فقط، تزامناً مع إعادة فتح معبر رفح البري جنوب القطاع، مشيراً إلى أن هذه الانفراجة لا تزال محدودة بسبب تحكم إسرائيل في كمية ونوعية المساعدات التي يُسمح بدخولها.

وأوضح النمس خلال مداخلة هاتفية على قناة الحياة، اليوم الاثنين، أن القيود الإسرائيلية المفروضة على المساعدات أدت إلى استمرار العجز في تلبية احتياجات قطاعات حيوية داخل غزة، مؤكداً أن العديد من المجالات الأساسية، وعلى رأسها القطاع الصحي، لا يزال بحاجة ماسة إلى دعم أكبر لا يصل إلا من خلال فتح المعابر بشكل كامل ومنتظم.

وشدّد النمس على أهمية توحيد الجهود الدولية للضغط على إسرائيل من أجل احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية والطبية دون معوقات، إلى جانب تسهيل عمليات إجلاء أعداد أكبر من المرضى والمصابين الذين تتدهور أوضاعهم الصحية يوماً بعد آخر.

الإغاثة والدعم الصحي

في هذا السياق أشاد بالدور المصري الداعم لأهالي قطاع غزة، مثمناً جهود الهلال الأحمر المصري التي استمرت، بحسب تعبيره، على مدار سنوات العدوان الماضية، سواء في مجال الإغاثة الإنسانية أو الدعم الصحي والنفسي المقدم للمتضررين.

وتطرق النمس إلى آلية التنسيق القائمة بين الهلال الأحمر الفلسطيني ونظيره المصري في عمليات إجلاء المرضى، موضحاً أن المرضى يُستقبلون أولاً في مستشفيات الهلال الأحمر الفلسطيني، ثم يتم نقلهم بواسطة سيارات إسعاف تابعة له إلى معبر رفح، حيث يتسلمهم الهلال الأحمر المصري ويتولى توزيعهم على المستشفيات المصرية، وفقاً للحالات الطبية.

وأشار إلى أن هذه العمليات، رغم أهميتها، لا تزال محدودة العدد ولا تواكب حجم الاحتياجات الحقيقية داخل القطاع، في ظل تعقيدات التنسيق والقيود المفروضة على حركة الخروج.

معاناة غير مسبوقة

كشف النمس عن أرقام صادمة تعكس حجم الأزمة الصحية في غزة، حيث يوجد أكثر من 100 ألف مصاب، إلى جانب نحو 350 ألف مريض يعانون من أمراض مزمنة، مثل أمراض القلب والسرطان وأمراض أخرى تتطلب متابعة وعلاجاً تخصصياً مستمراً.

وأوضح أن المنظومة الصحية في القطاع تعرضت لأضرار جسيمة نتيجة الاستهداف الإسرائيلي، ما جعل توفير الرعاية الطبية الكافية أمراً شبه مستحيل، لافتاً إلى غياب خدمات أساسية لم تكن متوفرة حتى قبل الحرب، وعلى رأسها منظومة علاج الأورام والسرطانات.

وفي ختام حديثه أشار النمس إلى أن عمليات إجلاء الحالات الحرجة تتم بالتنسيق بين منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة في قطاع غزة، مؤكداً وجود نحو 18 ألف حالة بحاجة إلى إجلاء فوري وتدخلات جراحية عاجلة.

وحذّر من أن استمرار تعنت الاحتلال في إعاقة عمليات الإجلاء وفرض القيود على المساعدات ينذر بكارثة صحية واسعة النطاق، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأرواح داخل القطاع المحاصر.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية