وسط ضغوط أمريكية.. فنزويلا تفرج عن سجناء سياسيين ودعوات حقوقية لدعم الحريات
وسط ضغوط أمريكية.. فنزويلا تفرج عن سجناء سياسيين ودعوات حقوقية لدعم الحريات
أعلنت منظمة فورو بينال، المعنية برصد أوضاع حقوق الإنسان في فنزويلا، أن السلطات أفرجت أمس الأحد عن 30 سجينًا سياسيًا، في خطوة جديدة ضمن سلسلة إفراجات تشهدها البلاد منذ مطلع العام الجاري، وسط ضغوط أمريكية ودولية متزايدة على حكومة كراكاس.
وأكدت المنظمة، في بيان، أن من بين المفرج عنهم شخصيات معارضة بارزة، مشيرة إلى أنها لا تزال تتحقق من حالات إفراج أخرى قد تكون تمت بالتوازي.
وذكّرت بأن عدد السجناء السياسيين الذين أُطلق سراحهم منذ إعلان الحكومة الفنزويلية في 8 يناير بدء مسار جديد للإفراجات، بلغ حتى الآن 383 شخصًا.
معارضان خارج السجن
أعلنت أسرتا السياسي المعارض خوان بابلو جوانيبا، والمحامي البارز بيركينس روتشا، في بيانين منفصلين، الإفراج عنهما بعد أشهر من الاحتجاز.
ويُعد الرجلان من أبرز الوجوه القريبة من زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، التي تقود واحدة من أقوى جبهات التحدي السياسي في مواجهة الرئيس نيكولاس مادورو.
وكان بيركينس روتشا، وهو محامٍ معروف وناشط في حركة “فينتي فنزويلا” المعارضة، قد اعتُقل في أغسطس 2024، ووجهت إليه السلطات تهمًا تتعلق بـ”الإرهاب” وملفات أمنية أخرى، وهي اتهامات نفتها أسرته وهيئات حقوقية محلية ودولية، واعتبرتها ذات طابع سياسي.
أما خوان بابلو جوانيبا، فقد اعتُقل في مايو 2025 بعد أشهر من الاختفاء، على خلفية اتهامه بالتورط في “مؤامرة إرهابية”، وهي مزاعم رفضها بشكل قاطع، مؤكدًا أنها تهدف إلى إسكات الأصوات المعارضة.
رسائل وضغوط خارجية
عقب الإفراج عنه، قال جوانيبا في تصريح مقتضب: “عشرة أشهر في الخفاء، وتسعة أشهر تقريبًا في الاحتجاز. هناك الكثير مما يجب أن يُقال عن حاضر فنزويلا ومستقبلها، والحقيقة يجب أن تبقى الأساس”.
وتُقرأ هذه التصريحات في سياق سياسي حساس، مع تصاعد الضغوط الأمريكية على حكومة مادورو، التي تطالب بإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين مقابل أي تخفيف محتمل للعقوبات.
ومن جهتها، رحبت ماريا كورينا ماتشادو بالإفراج عن حليفها جوانيبا، ودعت في بيان نشرته على منصة “إكس” إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين دون استثناء، معتبرة أن “الحرية لا يمكن أن تكون انتقائية”.
خلفية الأزمة الحقوقية
تأتي هذه الإفراجات في ظل انتقادات حقوقية متواصلة تتهم السلطات الفنزويلية باستخدام القضاء والأجهزة الأمنية كأدوات لتصفية الخصوم السياسيين.
وعلى الرغم من أن حكومة كراكاس تصف هذه الخطوات بأنها “بادرات إنسانية”، ترى منظمات حقوقية أنها مرتبطة بشكل وثيق بمحاولات تخفيف العزلة الدولية وامتصاص الضغوط الخارجية، دون معالجة جذرية لأزمة الحريات والاعتقال السياسي في البلاد.









