فقدان ثلاثة شبان بعد محاولة سباحة من السواحل المغربية نحو سبتة
فقدان ثلاثة شبان بعد محاولة سباحة من السواحل المغربية نحو سبتة
فُقد أثر ثلاثة شبان بعد محاولتهم الوصول سباحةً إلى الجيب الإسباني سبتة انطلاقاً من السواحل المغربية المجاورة، في حادثة تعيد إلى الواجهة مخاطر هذا المسار البحري القصير شكلاً والخطير مضموناً.
وأوضح ناشطون محليون أن المفقودين هم شابان جزائريان يبلغان من العمر 22 عاماً، إضافة إلى قاصر مغربي يبلغ 17 عاماً، اختفوا بين الرابع والسادس من الشهر نفسه أثناء محاولتهم عبور مسافة لا تتجاوز 5 كيلومترات تفصل شاطئ الفنيدق عن سبتة التي تُعد إحدى بوابتي العبور البريتين الوحيدتين إلى الاتحاد الأوروبي من القارة الإفريقية، بحسب ما ذكرت شبكة "مهاجر نيوز"، الأربعاء.
وأكد الباحث المتخصص في قضايا الهجرة علي الزبيدي، نقلاً عن مصادر محلية، أن الشابين الجزائريين، جوادي ياسين وتريكي عيسى، غادرا شاطئ الفنيدق يوم 4 فبراير 2026 قبل أن ينقطع الاتصال بهما في عرض البحر الأبيض المتوسط.
بدلات غوص من المطاط
أفادت صحيفة "إل فارو دي سبتة" بأن عائلتي الشابين ذكرتا أنهما كانا يرتديان بدلات غوص مصنوعة من المطاط الصناعي لمقاومة برودة المياه، في أسلوب بات شائعاً بين الشبان الذين يسلكون هذا الطريق.
أما المفقود الثالث، سعيد اليونسي، فهو قاصر مغربي من مدينة تطوان، أُبلغ عن اختفائه في 6 شباط/فبراير. ونقلت وسائل إعلام محلية أنه كان يرتدي سروالاً وقميصاً أسودين، في حين عبّرت عائلته عن قلق بالغ، مناشدةً كل من يملك معلومات المساعدة في كشف مصيره.
يشهد محيط مليلية وسبتة محاولات متكررة من مهاجرين، سواء من دول إفريقيا جنوب الصحراء أو من المغرب والجزائر، للوصول إلى الأراضي الأوروبية. لكن العبور سباحةً يُعد من أخطر الوسائل، رغم قصر المسافة.
تجعل التيارات البحرية القوية والصخور المنتشرة على طول الساحل الرحلة محفوفة بالمخاطر، في حين تسهم التقلبات الجوية والعواصف المتكررة في مضاعفة احتمالات الغرق أو الاختفاء.
وأوضح الزبيدي أن هشاشة أوضاع الشباب المهاجرين، وغياب البدائل القانونية، يدفعان كثيرين إلى المجازفة بأرواحهم.
أرقام مقلقة وتشديد أمني
أظهرت معطيات عام 2025 أن ما لا يقل عن 40 مهاجراً لقوا مصرعهم أثناء محاولتهم الوصول سباحةً إلى سبتة، رغم استخدامهم بدلات غوص وزعانف، ما يعكس محدودية وسائل الحماية أمام قوة البحر.
وتكثف السلطات المغربية مراقبة شبكات التواصل الاجتماعي لرصد أي تحريض أو تنظيم لعمليات العبور.
وأوقفت مصالح الدرك الملكي في 14 أكتوبر 2025 قاصراً في الفنيدق، يُشتبه في إنشائه مجموعة عبر تطبيق واتساب لتحفيز مهاجرين، بينهم أفراد من إفريقيا جنوب الصحراء، على التوجه نحو سبتة.
وعزز المغرب، منذ تحسن العلاقات الدبلوماسية مع مدريد عام 2022، تعاونه الأمني مع إسبانيا، واضعاً مكافحة الهجرة غير النظامية ضمن أولوياته، في ظل استمرار محاولات تسلق الأسوار الشائكة أو العبور بحراً نحو الأراضي الأوروبية.










