إيطاليا تقترح تعليق الديون للدول الإفريقية المتضررة من الكوارث المناخية
إيطاليا تقترح تعليق الديون للدول الإفريقية المتضررة من الكوارث المناخية
قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إن إيطاليا وشركاءها الأفارقة ركزوا خلال محادثاتهم الأخيرة على عبء الديون الذي تواجهه القارة، مقدمة فرصة للدول الإفريقية لتعليق سداد الديون في حال تعرضها لأحداث مناخية متطرفة.
وبحسب ما أوردته وكالة رويترز، السبت، جاءت تصريحات ميلوني في ختام القمة الإفريقية الإيطالية الثانية التي عُقدت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث قالت "ركزنا اليوم، مرة أخرى، على قضية محورية بالنسبة لإفريقيا، وهي الديون".
تحويل الديون لمشروعات تنموية
وأضافت ميلوني أن إيطاليا أطلقت مبادرة واسعة النطاق تهدف إلى تحويل الديون إلى مشروعات تنموية مشتركة مع الدول الإفريقية، مع إضافة بنود تتيح تعليق السداد للدول التي تتضرر من الظواهر المناخية المتطرفة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستدامة الاقتصادية وتحفيز التنمية في القارة.
وأشارت رئيسة الوزراء إلى أن التفاصيل العملية لآلية التعليق المقترحة لم تُحدد بعد، ومنها الدول التي قد تتبنى هذه السياسة، لكنها أكدت أن المبادرة جزء من سياسة إيطاليا لتعزيز التعاون الدولي مع إفريقيا.
شراكات طويلة الأمد
تعد ميلوني التعاون مع الدول الإفريقية حجر الزاوية في السياسة الخارجية لإيطاليا، من خلال ما يعرف بـ"خطة ماتي" التي تهدف إلى بناء شراكات طويلة الأمد في قطاعات الطاقة والزراعة والبنية التحتية، ما يعزز التنمية الاقتصادية ويحد من التحديات المناخية والاجتماعية التي تواجه القارة.
من المقرر أن تحضر ميلوني اليوم السبت الجلسة العامة للدورة العادية التاسعة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، حيث من المتوقع أن تتناول قضايا اقتصادية ومناخية وسياسات تمويلية مشتركة لتعزيز الشراكات بين روما والدول الإفريقية.
تواجه إفريقيا تحديات متزايدة تتعلق بالديون الخارجية، حيث تؤثر القيود المالية في قدرة الدول على تمويل المشروعات التنموية الأساسية مثل البنية التحتية والطاقة والتعليم، وتضاف إلى هذه التحديات التغيرات المناخية التي تتسبب في فيضانات وجفاف وأزمات غذائية، ما يزيد العبء على الاقتصاد الوطني ويؤثر في حياة الملايين.
وتسعى الدول الغربية مثل إيطاليا من خلال مبادرات تعليق وتحويل الديون إلى خلق آليات دعم جديدة تمكن الدول الإفريقية النامية من الاستثمار في التنمية المستدامة، بدلاً من مواجهة أزمات مالية متكررة، ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن مبادرات مثل هذه قد تساعد في تعزيز الاستقرار السياسي والاجتماعي، وتطوير البنية التحتية الحيوية، وتوفير فرص عمل جديدة، ما يسهم في الحد من الفقر وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام في القارة.
كما تعد القمم الاقتصادية الثنائية مثل القمة الإفريقية الإيطالية منصة مهمة لتبادل الخبرات ووضع استراتيجيات مشتركة لمواجهة التحديات العالمية، ومنها الأمن الغذائي، والطاقة النظيفة، وإدارة الموارد الطبيعية، وهو ما يعكس التزام إيطاليا بتحقيق شراكات مستدامة تعود بالنفع على الطرفين.











