إغنازيو كاسيس: حقوق الإنسان لم تعد ترفاً بل ضرورة وبوصلة
إغنازيو كاسيس: حقوق الإنسان لم تعد ترفاً بل ضرورة وبوصلة
أكد المستشار الاتحادي السويسري ورئيس الإدارة الاتحادية للشؤون الخارجية، إغنازيو كاسيس، أن مجلس حقوق الإنسان، بعد مرور عشرين عامًا على تأسيسه، يواجه تحديات متزايدة في عالم تتسارع فيه الأزمات وتتآكل فيه الثقة بين الدول والمجتمعات.
وقال كاسيس في كلمته خلال افتتاح أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، اليوم الاثنين، إن أعضاء المجلس يجتمعون منذ عقدين في قصر الأمم بهدف واحد يتمثل في حماية كرامة الإنسان، مشيرًا إلى أن العالم يتغير بوتيرة أسرع من قدرة مؤسساته على التكيف.
وأضاف أن الأزمات العالمية في تزايد، فيما تتراجع الموارد المتاحة مقابل توقعات واحتياجات متنامية، لافتًا إلى أن التطورات التكنولوجية فتحت آفاقًا جديدة لكنها أوجدت أيضًا مخاطر على الحريات الأساسية.
وأكد المستشار الاتحادي السويسري، أن حقوق الإنسان لم تعد ترفًا، بل أصبحت ضرورة وبوصلة في ظل هذا السياق المتغير.
الحفاظ على مصداقية المجلس
شدد كاسيس على أن الحفاظ على مصداقية المجلس يتطلب الوضوح والانضباط، والتركيز على الحالات التي تكون فيها الحقوق أكثر عرضة للخطر، والسعي لتحقيق تأثير ملموس.
وأوضح أن هذا التوجه ينسجم مع المبادئ التوجيهية الجديدة التي اعتمدتها سويسرا، والتي تركز على حماية الفرد وحرياته الأساسية، مع التأكيد على عالمية حقوق الإنسان وعدم قابليتها للتجزئة.
العمل في مواجهة الأزمات
أشار كاسيس، إلى أن المجلس بات بحاجة، أكثر من أي وقت مضى، إلى أن يكون منبرًا للحوار الحقيقي يتجاوز البيانات الرسمية، وقادرًا على العمل في مواجهة الأزمات، مؤكدًا أن التقدم المحرز خلال السنوات الماضية ظل هشًا وغير متكافئ.
وختم بالتأكيد على أهمية الحفاظ على فضاءات للحوار في عالم يشهد انقسامات عميقة، معتبرًا أن جنيف تظل إحدى هذه المنصات، وأن “روح جنيف” القائمة على الاحترام والإصغاء والواقعية ينبغي أن تواصل توجيه عمل المجلس في المرحلة المقبلة.











