وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمنية لـ"جسور بوست": هذه تطلعات اليمن من أعمال الدورة
وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمنية لـ"جسور بوست": هذه تطلعات اليمن من أعمال الدورة
في قراءة لتطلعات اليمن من أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أكد وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمنية نبيل عبد الحفيظ، أن الرهان الأساسي يتمثل في إبقاء الملف اليمني حاضراً بقوة ضمن قضايا النزاعات، مع التركيز على الانتقال من مجرد إصدار التوصيات إلى تعزيز آليات التنفيذ الدولي.
وأوضح عبد الحفيظ أن طبيعة المخرجات المتوقعة خلال هذه الدورة ستُحدد وفق حجم ونوعية التوصيات المرتبطة بالمناطق الساخنة، ولا سيما الشرق الأوسط، إضافة إلى ما سيُدرج ضمن “كراسة العمل” الخاصة بالقضايا المطروحة للنقاش.
وأشار إلى أن الملف اليمني يأتي في سياق النزاعات الممتدة في المنطقة، مع الحاجة إلى نقاش جاد يراعي تعقيدات المشهد الإنساني والقانوني، في ظل استمرار الانتهاكات بحق المدنيين وتداعياتها الإقليمية، ومنها المخاطر المرتبطة بتهديد الملاحة في البحر الأحمر.
ولفت إلى أن بعض تفاصيل الملف قد تُرحّل إلى دورة سبتمبر التي غالباً ما تشهد بلورة توصيات أكثر تحديداً، في حين تُعد دورة مارس محطة تمهيدية لعرض الملفات وبناء أرضية تفاهمات أولية تمهيداً لقرارات لاحقة.
وأشار عبد الحفيظ إلى أن الدورة الحالية تناقش ملفات إقليمية بارزة، منها المرحلة الثانية من القضية الفلسطينية، إلى جانب تقارير تتعلق بليبيا والسودان وجنوب السودان وسوريا والعراق، معتبراً أن الدول التي تعاني نزاعات أو اضطرابات قانونية ستشكل محوراً رئيسياً في المداولات.
وفيما يتعلق بإمكانية تحويل التوصيات إلى قرارات قابلة للتنفيذ، قال الحقوقي اليمني إن ذلك يعتمد على مستوى التوافق بين الدول الأعضاء، إذ تزداد فرص التأثير عندما تتوافر إرادة جماعية داعمة ولا تواجه القضايا اعتراضات سياسية حادة.
وشدد على أهمية قضايا العدالة الانتقالية والإصلاح المؤسسي، خاصة في الدول الخارجة من نزاعات، باعتبارها مدخلاً لضمان انتقال آمن وتحقيق السلم الاجتماعي، مع ضرورة مراعاة خصوصية كل سياق وطني.
ودعا إلى تنسيق عربي أكثر فاعلية داخل المجلس، عبر دور نشط للمنظمات الإقليمية، ما يعزز الموقف القانوني والدبلوماسي في القضايا المشتركة، إلى جانب دعم حضور المجتمع المدني في أعمال الدورة، سواء عبر المداخلات الرسمية أو الفعاليات الجانبية، ما يسهم في عرض الانتهاكات بشكل مهني والدفع نحو إصلاحات ملموسة.
وختم بتأكيد أن الدورة الحالية تمثل اختباراً لقدرة المجلس على تحقيق توازن بين النقاشات السياسية ومتطلبات الحماية الفعلية لحقوق الإنسان، وترجمة التوصيات إلى خطوات عملية تنعكس إيجاباً على حياة الشعوب المتأثرة بالنزاعات، ومنها اليمن.











