نصلكم بما هو أبعد من القصة

محكمة أمريكية تجمد برنامج "الحالمين" للمهاجرين غير الشرعيين

محكمة أمريكية تجمد برنامج "الحالمين" للمهاجرين غير الشرعيين

قضت محكمة استئناف، الأربعاء، بعدم قانونية برنامج بارز من عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما يحمي "الحالمين"، الأشخاص الذين وصلوا بشكل غير شرعي إلى الولايات المتحدة حين كانوا قاصرين، في قرار لا يسحب حقوق المستفيدين حاليا منه.

وثبت القضاة قرارا من محكمة البداية يحد من أبعاد هذا البرنامج، ويجمد بالتالي أي طلب جديد، لكنه يبقي وضع حوالي 600 ألف شاب يستفيدون منه، على حاله وفق فرانس برس.

أعادت محكمة الاستئناف الحكم إلى محكمة الدرجة الأولى، وخصوصا لدرس النسخة الجديدة التي صاغتها إدارة جو بايدن في أغسطس من هذا البرنامج.

وعبر الرئيس جو بايدن عن خيبة أمله من هذا القرار الذي يعني أن "حياة (حالمين) تبقى معلقة".

وقال في بيان، إن قرار المحكمة هو "نتيجة جهود مستمرة من ممثلي ولايات جمهورية لحرمان المستفيدين من هذا البرنامج من الحماية، وإذن العمل الذي بات كثيرون يملكونه منذ أكثر من عقد".

وأضاف، "لقد حان الوقت لكي يعتمد الكونغرس إجراءات دائمة للحالمين بما يشمل الطريق نحو المواطنة".

حماية "الحالمين"

هذا البرنامج الذي طبق في عام 2012 في عهد الرئيس الديمقراطي باراك أوباما، يهدف إلى حماية "الحالمين" الذين دخلوا بشكل غير قانوني خلال طفولتهم إلى الولايات المتحدة حيث يقيمون منذ ذلك الحين، من الطرد.

وألغاه الرئيس السابق دونالد ترامب اعتبارا من 2017 ما فتح فترة من عدم اليقين لهؤلاء الشباب الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما، في يونيو 2020 ألحقت به المحكمة العليا في الولايات المتحدة نكسة له عبر مصادقتها على هذا البرنامج.

وبعدما ركزت قرارها على أساس مسائل إجرائية، لم تغلق المحكمة العليا بالكامل هذه المعركة القضائية.

في يوليو 2021، أبطل قاضٍ جزئيا البرنامج، معتبرا أن الرئيس الديمقراطي الأسبق تجاوزه صلاحياته من خلال التحرك بمرسوم بعد أن فشل في تمرير هذا الإصلاح في الكونغرس، هذا القرار نفسه الذي احتجت عليه إدارة بايدن، هو الذي تم تثبيته الأربعاء.

يمنع هذا البرنامج المستفيدين منه، من أن يتم ترحيلهم، ويعطيهم رقم ضمان اجتماعي ضروري للعمل أو القيادة أو الدراسة في الولايات المتحدة.

وقال وزير الأمن الداخلي أليخاندرو مايوركاس، مساء الأربعاء، إنه يشعر "بخيبة أمل شديدة" من جراء هذا القرار، ودعا مجددا الكونغرس إلى التشريع لترسيخ البرنامج في القانون.

سبق أن مرر مجلس النواب -حيث الغالبية من الديمقراطيين- النص، لكن الجمهوريين الذين يشغلون أقلية يمكنها العرقلة في الكونغرس عارضوا بنود الإصلاح ما يجعل تبنيه بوضعه الحالي، غير مرجح.

الهجرة إلى أمريكا

تجذب الولايات المتحدة مئات الآلاف من المهاجرين من أمريكا الجنوبية والوسطى، وزادت آمال هؤلاء المهاجرين في حياة أفضل في الولايات المتحدة بعد فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية أكبر دولة في العالم من ناحية تعداد المهاجرين الذي بلغ 47 مليونًا في عام 2015، وهو ما نسبته 19.1% من إجمالي المهاجرين حول العالم، و14.4% من تعداد سكان الولايات المتحدة. 

وسببت الآثار الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للهجرة جدلا كبير حول عددٍ من القضايا كان أبرزها الحفاظ على التجانس العرقي، وتوظيف أرباب العمل لعمال مهاجرين على حساب المواطنين الأمريكيين، وأنماط التوطين، والتأثير على الحراك الاجتماعي، ومعدل الجريمة، وسلوك التصويت.

وتم اعتقال أكثر من 1,3 مليون مهاجر على الحدود مع المكسيك منذ وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض في يناير، وهو عدد لم يسجل منذ 20 عاما.

وتتهم المعارضة الجمهورية الرئيس بايدن، بالتسبب في أزمة هجرة من خلال التخفيف من إجراءات سلفه دونالد ترامب الذي جعل مكافحة الهجرة غير الشرعية أولويته.


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية

أخبار مميزة