أنطونيو غوتيريش: لا يمكن للاقتصاد العالمي أن ينقسم إلى معسكرين متعارضين
أنطونيو غوتيريش: لا يمكن للاقتصاد العالمي أن ينقسم إلى معسكرين متعارضين
قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في مؤتمر صحفي في بنوم بنه، عاصمة كمبوديا، إنه في الوقت الذي تهدد فيه الانقسامات الجيوسياسية بإشعال نزاعات جديدة وتجعل حل النزاعات القديمة أكثر صعوبة، لا يمكن للاقتصاد العالمي أن ينقسم إلى معسكرين متعارضين.
ووفقا لما نشره الموقع الرسمي لأخبار الأمم المتحدة، كان غوتيريش يتحدث إلى الصحفيين بعد يوم من إلقائه كلمة أمام القادة الإقليميين الذين حضروا القمة الثانية عشرة المشتركة بين الأمم المتحدة ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، المكونة من 10 أعضاء.
وقال: “كما قلت خلال اجتماع القمة، يجب أن نتجنب بأي ثمن تقسيم الاقتصاد العالمي إلى قسمين، بقيادة أكبر اقتصادين، الولايات المتحدة والصين”.
وأوضح: “مثل هذا الشرخ، مع مجموعتين مختلفتين من القواعد وعملتين مهيمنتين ونظامي إنترنت واستراتيجيتين متعارضتين بشأن الذكاء الاصطناعي، من شأنه أن يقوض قدرة العالم على الاستجابة للتحديات الهائلة التي نواجهها”.
وقال إن دول الآسيان في وضع جيد لسد هذه الفجوة، مشددا على أنه "يجب أن يكون لدينا اقتصاد عالمي واحد وسوق عالمية مع إمكانية الوصول للجميع".
وعلى صعيد آخر، تحدث الأمين العام للأمم المتحدة عن بعض القضايا التي نوقشت في القمة، بما في ذلك الوضع في ميانمار الذي وصفه بأنه "كابوس لا ينتهي لشعب ذلك البلد، وتهديد للسلام والأمن في جميع أنحاء المنطقة".
وقال غوتيريش إن رابطة دول جنوب شرق آسيا قد اتخذت نهجا مبدئيا تجاه هذه القضية من خلال "توافق النقاط الخمس".
وسئل الأمين العام عن رأيه في حقوق الإنسان في منطقة رابطة أمم جنوب شرق آسيا، وفي البلد المضيف كمبوديا، وعلى الرغم من أن الوضع يختلف من دولة إلى أخرى، إلا أنه شدد على وجوب احترام حقوق الإنسان احتراماً كاملاً.
وقال: “في الواقع، ندائي، وبالتحديد ندائي في بلد مثل كمبوديا، هو فتح الحيز العام، وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المناخ، وتوسيع نطاق التعاون مع المجتمع المدني”.
كما أعرب الأمين العام عن قلقه بشأن ميانمار، قائلاً إن الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان هناك "غير مقبولة على الإطلاق" وتسبب معاناة هائلة للسكان.
وسافر الأمين العام إلى كمبوديا قادماً من مصر، حيث يعقد مؤتمر الأمم المتحدة السابع والعشرين لتغير المناخ، حيث دعا إلى ميثاق تضامن مناخي للاقتصادات المتقدمة والناشئة لتوحيد الموارد والقدرات للتغلب على تغير المناخ.
وحث القادة على التوصل إلى اتفاق بشأن آلية مالية لدعم البلدان التي تعاني من خسائر وأضرار من الكوارث المرتبطة بالمناخ.
ومن المقرر أن يسافر الأمين العام للأمم المتحدة بعد ذلك إلى بالي بإندونيسيا لحضور قمة مجموعة العشرين للاقتصادات الكبرى في العالم، والتي تبدأ يوم الثلاثاء.