خبيرة أممية تدعو لمزيد من التدابير لمكافحة الاتجار بالبشر في جنوب السودان

خبيرة أممية تدعو لمزيد من التدابير لمكافحة الاتجار بالبشر في جنوب السودان

دعت خبيرة حقوقية في الأمم المتحدة سلطات جنوب السودان إلى مضاعفة جهوده لمنع الاتجار بالبشر، لأغراض الاستغلال الجنسي، وزواج الأطفال وتجنيدهم، والعمل القسري، وحث السلطات على تعزيز تدابير الوقاية وتحسين الحماية والدعم للضحايا.

ووفقا لبيان نشره الموقع الرسمي لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعني بالاتجار بالبشر، سيوبان مولالي، في ختام زيارة استغرقت 10 أيام إلى البلاد، إن هناك حاجة لاتخاذ إجراءات عاجلة لمنع الاتجار وضمان المساعدة والحماية والمساءلة.

ورحبت "مولالي" بالمشاركة البناءة والحوار مع الحكومة خلال زيارتها، والتي تضمنت اجتماعات رفيعة المستوى مع وزراء الحكومة وهيئات إنفاذ القانون، وأثنت أيضا على التقدم الذي أحرزته فرقة العمل الوطنية المعنية بمكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، ومقترحات الإصلاح التشريعي والسياساتي بشأن الاتجار بالأشخاص، والتصديق على بروتوكول الاتجار بالأشخاص (بروتوكول باليرمو)، فضلا عن خطط اعتماد سياسة الهجرة الشاملة.

وقالت "مولالي" في بيان: "في هذا التقاطع بين بناء السلام وبناء الدولة في جنوب السودان، من الضروري اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع الاتجار بالبشر وحماية الناجين، وخاصة النساء والأطفال.. لا يزال العنف الجنسي المتصل بالنزاع، بما في ذلك الاتجار، مصدر قلق بالغ.. هناك حاجة إلى استمرار الاهتمام بالمخاطر التي يواجهها الأطفال المرتبطون بالجماعات المسلحة والقوات المسلحة، بما في ذلك العنف الجنسي المتصل بالنزاع والاتجار".

وأضافت: "النزوح الداخلي الناتج عن النزاع والعنف، مقرونًا بالنزوح الناجم عن المناخ، وعدم المساواة بين الجنسين، ومحدودية الوصول إلى التعليم، يزيد من مخاطر الاتجار بالبشر، بما في ذلك لأغراض تجنيد الأطفال والزواج، والاستغلال الجنسي، والعمل القسري، والسخرة المنزلية".

وأضافت، أن استمرار العنف يساهم في زيادة عمليات الخطف وبيع الأطفال، مشيرة إلى أن منع الاتجار بالبشر، لجميع أغراض الاستغلال، وحماية الناجين، لضمان حقوق الإنسان، أمر بالغ الأهمية.

والتقت المقررة الخاصة مع مجموعة من الناجين وضحايا الاتجار، بمن فيهم أولئك الذين تم الاتجار بهم لأغراض الاستغلال الجنسي والعمل، والعبودية المنزلية، وزواج الأطفال والزواج القسري، وتجنيد الأطفال واستخدامهم، كما التقت العاملين في مجال الجنس والناشطات النسويات والقيادات النسائية وقادة المجتمع والمحامين.

وفي بينتيو، زارت مخيمًا للنازحين داخليًا يستضيف أكثر من 106 آلاف شخص، بالإضافة إلى مخيمات النازحين التي تشكلت نتيجة للنزوح والفيضانات المرتبطة بالمناخ، كما زارت سجن جوبا.

وقالت: "كدولة تستضيف عددًا كبيرًا من اللاجئين والعمال المهاجرين، يجب على حكومة جنوب السودان إعطاء الأولوية لمنع الاتجار بالبشر، بما في ذلك من خلال زيادة الوعي، ومن خلال ضمان ظروف عمل عادلة ومنصفة".

وسلطت مولي الضوء على التدابير الجارية، بما في ذلك تنفيذ خطة العمل الاستراتيجية الوطنية (2017-2030) لإنهاء زواج الأطفال بحلول عام 2030، وتطوير الثانية، خطة العمل الوطنية بشأن المرأة والسلام والأمن، وخطة العمل الشاملة لإنهاء ومنع جميع الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال، وإنشاء محكمة العنف الجنساني، فضلا عن اعتماد خطة العمل المشتركة بشأن العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، وإنشاء وحدات الحماية الخاصة ومراكز الشباك الواحد.

وشددت المقررة الخاصة على ضرورة الاستمرار في إعطاء الأولوية لإنهاء العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس، وزواج الأطفال والزواج القسري، وتعزيز تمكين المرأة ومشاركتها في عمليات بناء السلام وبناء الدولة.

وقالت: "آمل أن توفر التوصيات الناتجة عن زيارتي لجنوب السودان أدوات مهمة لمنع الاتجار بالبشر، ولتعزيز حقوق الإنسان والاستجابات التي تركز على الناجين للاتجار، في هذا الوقت الحرج في بناء السلام في جنوب السودان".

وقالت إن إنهاء الاتجار بالبشر، وخاصة النساء والأطفال، لجميع أغراض الاستغلال، أمر ضروري لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحقيق السلام والأمن بين الجنسين.

يذكر أنه تم تعيين سيوبان مولالي (أيرلندا) مقررة خاصة معنية بالاتجار بالأشخاص، وخاصة النساء والأطفال من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في يوليو 2020، لتعزيز منع الاتجار بالأشخاص بجميع أشكاله، ولتشجيع اتخاذ تدابير لدعم وحماية حقوق الإنسان للضحايا، وهي أستاذة معترف بها في قانون حقوق الإنسان ومديرة المركز الأيرلندي لحقوق الإنسان في كلية الحقوق بجامعة غالواي بأيرلندا، وقبل تعيينها مقررة خاصة كانت عضوًا في فريق خبراء مجلس أوروبا المعني بإجراءات مكافحة الاتجار.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية