مجلس الأمن يحذر من العنف في جنوب السودان ويدعو لمحاسبة مرتكبي الجرائم

مجلس الأمن يحذر من العنف في جنوب السودان ويدعو لمحاسبة مرتكبي الجرائم
مجلس الأمن الدولي - أرشيف

أعرب مجلس الأمن الدولي عن قلقه البالغ إزاء تصاعد أعمال العنف في ولايتي جونقلي وشرق الاستوائية في جنوب السودان، محذراً من أن من يصدرون أوامر بارتكاب جرائم حرب قد يخضعون للمساءلة بموجب القانون الدولي.

ودعا مجلس الأمن في بيان رسمي، مساء الجمعة، جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية فوراً، واللجوء إلى الحوار لمعالجة الخلافات السياسية والأمنية، مؤكداً أن استمرار التصعيد يهدد الاستقرار الهش في الدولة الأحدث استقلالاً في القارة الإفريقية.

وأشار البيان إلى أن تدهور الوضع الأمني في مناطق متفرقة من البلاد يُفاقم الاحتياجات الإنسانية، ويُضعف قدرة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان على تنفيذ المهام الموكلة إليها.

وشدد أعضاء المجلس على ضرورة استمرار التعاون البنّاء بين الحكومة وبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (يونميس)، معتبرين أن أي قيود على عمل البعثة قد تعرقل جهود حماية المدنيين ودعم اتفاق السلام.

وأعرب المجلس كذلك عن قلقه إزاء مطالب بإغلاق قواعد حيوية في مدينتي واو وبانتيو، محذراً من أن هذه الخطوة قد تشكل تهديداً خطيراً لعمل "يونميس" وقوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة في أبيي، وتُقوّض قدرتها على أداء مهامها.

تفعيل اتفاق السلام

حث أعضاء المجلس قادة جنوب السودان على الانخراط في حوار حقيقي وشامل مع الأطراف السياسية بشأن أي تعديلات محتملة على اتفاقية السلام الموقعة عام 2018، عبر عملية شفافة تضمن مشاركة واسعة.

ويأتي هذا التحرك الدولي في وقت تشهد فيه البلاد اشتباكات عنيفة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأشد منذ عام 2017، ما يعيد إلى الأذهان مخاطر الانزلاق نحو حرب أهلية جديدة.

وتدور مواجهات عنيفة في ولاية جونقلي شرق البلاد، على الحدود مع إثيوبيا، حيث تسعى القوات الحكومية إلى صد هجوم تنفذه مجموعات مسلحة موالية للجيش الشعبي لتحرير السودان.

هشاشة الوضع الأمني

يعكس التصعيد الحالي هشاشة الوضع الأمني والسياسي في جنوب السودان، رغم مرور أكثر من خمس سنوات على توقيع اتفاق السلام، في ظل تحديات تتعلق بتوحيد القوات، وبسط سلطة الدولة، وتحسين الأوضاع المعيشية للسكان.

ويحذر مراقبون من أن استمرار العنف قد يبدد الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار، ويزيد من معاناة المدنيين في بلد لا يزال يعاني من أزمات إنسانية حادة ونقص في الخدمات الأساسية.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية