دعوات لتسهيل قواعد الهجرة إلى برلين لسد نقص العمالة

دعوات لتسهيل قواعد الهجرة إلى برلين لسد نقص العمالة

دعت أوساط اقتصادية بارزة بألمانيا، لتسهيل قواعد الهجرة في ظل النقص الكبير في العمالة المتخصصة بألمانيا.

وقال رئيس غرفة الصناعة والتجارة الألمانية، بيتر أدريان، بالعاصمة برلين: "لدينا في ألمانيا صعوبات كبيرة في التوسع في شركات، لأننا نفتقر ببساطة للعمالة الماهرة"، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية.

وأوضح الأمين العام للاتحاد المركزي للصناعات اليدوية، هولجر شفانيكه، أن هناك حاليا نحو 250 ألف وظيفة شاغرة في الحرف اليدوية وحدها، مضيفا: "إننا في حاجة ملحة لكوادر متخصصة".

وذكر أدريان أنه لا تزال هناك عوائق كثيرة في الطريق أمام هجرة الكوادر المتخصصة، وشدد على ضرورة عدم تعقيد الإجراءات عبر القنصليات والسفارات في خارج ألمانيا.

وقال شفانيكه: “يستغرق استخراج تأشيرات وقتا طويلا، لأن القنصليات مثقلة الكاهل”، وأشار إلى أنه لا يزال يتم عمل الكثير من الأمور يدويا.

دراسات وتقارير

وكانت دراسة حديثة أظهرت تفاقم النقص في العمالة الماهرة في ألمانيا بشكل ملحوظ العام الماضي، حيث أظهر التقرير السنوي لعام 2021 الذي أصدره "مركز الكفاءة لتأمين العمال المهرة" (Kofa)، التابع لمعهد الاقتصاد الألماني (IW)، أن فجوة العمال المهرة زادت لأكثر من الضعف على مدار العام الماضي.

وبحسب البيانات، فإن عدد الوظائف الشاغرة، التي لم يتم العثور لها على عامل مؤهل بشكل مناسب على مستوى ألمانيا، ارتفع من حوالي 213 ألف وظيفة في يناير إلى 465 ألف وظيفة في ديسمبر عام 2021

وبحسب التقرير، يشكو سوق العمل بأكمله من النقص المتزايد في العمالة الماهرة، لكن حدة النقص تزداد على وجه الخصوص في قطاع التخطيط العمراني والإشراف عليه، وقطاع تكنولوجيا المعلومات، وقطاع التمريض والعناية بالمسنين، وقطاع العلاج الطبيعي، ومن الناحية الحسابية البحتة، لم تتمكن هذه القطاعات من إيجاد عمالة مؤهلة في 8 من بين كل 10 وظائف شاغرة لديها العام الماضي.

وبوجه عام، أظهرت الدراسة أن الفجوة في العمال المهرة نسبة إلى الوظائف الشاغرة بلغت أكبر مستوى لها في مجالات "الصحة والشؤون الاجتماعية والتعليم والتربية"، تليها مجالات "البناء والهندسة المعمارية والمسح وتكنولوجيا البناء".

وبحسب الدراسة، أصبح النقص في العمالة الماهرة مؤخرا حادا بشكل خاص في مجالات "العلوم الطبيعية والجغرافيا وتكنولوجيا المعلومات" و"النقل والشحن والحماية والأمن".

وأشار التقرير إلى أن أقل عجز في العمالة الماهرة وكذلك الأقل نموا في فجوة العجز نسبة إلى الوظائف الشاغرة على مدار العام الماضي كان في مجالات "اللغويات والأدب والعلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية والاقتصاد والإعلام والفن والثقافة والتصميم".

وكتدابير مضادة، أوصت الدراسة بضرورة إشراك النساء وكبار السن والعاطلين عن العمل بشكل أوثق في سوق العمل بالإضافة إلى ذلك يجب أن تكون هناك هجرة متزايدة للعمال الأجانب.

وتعتبر ألمانيا الوجهة الرئيسية لقطاع واسع من المهاجرين من سوريا والعراق وغيرها، ويقيم على أراضيها أكثر من 800 ألف سوري وصل معظمهم بعد عام 2011 إثر الحرب.

وبحسب بيانات الهيئة الاتحادية للهجرة وشؤون اللاجئين، تم تقدير أكثر من 214 ألف طلب لجوء في ألمانيا خلال هذا العام وحتى نهاية شهر نوفمبر الماضي، ويزيد هذا العدد بنسبة 24% تقريبا على ما تم رصده في الفترة الزمنية ذاتها من العام الماضي.

 

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية