تقرير: 146 مليون إفريقي يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد جنوب الصحراء
تقرير: 146 مليون إفريقي يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد جنوب الصحراء
يواجه ما يقدر بنحو 146 مليون شخص، أزمة أو مستويات أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وفي جميع أنحاء المنطقة، يعيش ملايين الأشخاص في فقر ويواجهون تهديدات يومية متعددة لأمنهم الغذائي، وفقا لتقرير صادر عن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر IFRC.
وأشار التقرير الذي نشره الموقع الرسمي للاتحاد، إلى أن الصدمات المناخية، مثل الجفاف المطول والفيضانات المتكررة، والصراع، والركود الاقتصادي، إلى جانب آثار وتداعيات وباء "كوفيد-19" تضافرت جميعا لضرب المجتمعات بشدة، ما أدى إلى تفاقم الدوافع المحلية العميقة الموجودة مسبقًا مثل الفقر والتهميش.
انتشرت الأزمة في جميع أنحاء إفريقيا، من شرق إفريقيا مع عدم هطول الأمطار للموسم الرابع على التوالي في القرن الإفريقي، والفيضانات الشديدة على مدار 4 سنوات متتالية في جنوب السودان، إلى منطقة الساحل في غرب إفريقيا التي تعاني من انعدام الأمن وعدم الاستقرار السياسي، إلى جنوب إفريقيا حيث تشهد بلدان، مثل زيمبابوي، ارتفاعًا في معدلات التضخم.
ولسوء الحظ، هذا ليس جديدًا، ففي الفترة 2010-2011، على الرغم من علامات الإنذار المبكر بأن عدم هطول الأمطار في شرق إفريقيا سيؤدي إلى انعدام الأمن الغذائي الحاد وخسائر في الأرواح، كانت الاستجابة الإنسانية قليلة جدًا ومتأخرة جدًا، وكاد التاريخ أن يعيد نفسه في 2016-2017، لكن الحكومات والمنظمات الإنسانية حشدت استجابة كافية بما يكفي لتفادي الوفيات الجماعية.
وصدرت تحذيرات من الوضع الحالي منذ 12 شهرًا عندما بدأت الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في إطلاق نداءات الطوارئ لمواجهة أزمة الجوع، وحتى الآن، استجابت 17 جمعية وطنية إفريقية لأزمة الجوع في جميع أنحاء المنطقة بالموارد المحدودة التي لديها، ومع ذلك، للاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتصاعدة بسرعة، والتوسع من أجل استجابة الجمعية الوطنية، تجب زيادة التمويل للأزمة بشكل عاجل.
ويتعين على الاتحاد الدولي، بدوره، أن يوسع نطاق المساعدة المنقذة للحياة بسرعة وعلى نطاق واسع لملايين الأشخاص الذين يواجهون أزمات أو مستويات أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد، والذين يتعرض مئات الآلاف منهم لخطر مباشر أو يعانون من مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ولكن أيضًا لمعالجة الأسباب الجذرية لهذه الأزمة بشكل حاسم من خلال التزامات طويلة الأجل.
ويوضح تقرير الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر IFRC، بالتفصيل كيف تخطط الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في إفريقيا لتوسيع نطاق المساعدة المنقذة للحياة لملايين الأشخاص وجهود الاستجابة منذ إطلاق نداء الطوارئ.
في الوقت نفسه، من خلال البرمجة طويلة الأجل، ستعالج الجمعيات الوطنية الإفريقية الأسباب الجذرية لانعدام الأمن الغذائي، وسيبني الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر على نجاحاتنا السابقة وسيعمل على دعم الخطط والأطر الحكومية لتحسين صمود المجتمعات الأكثر فقراً، بمن في ذلك السكان النازحون.









