ارتفاع طلبات اللجوء في فرنسا بنسبة 27% خلال عام 2022

عادت إلى مستواها قبل جائحة كورونا

ارتفاع طلبات اللجوء في فرنسا بنسبة 27% خلال عام 2022

كشفت السلطات الفرنسية عن ارتفاع طلبات اللجوء في البلاد بنسبة 27٪ في عام 2022 مقارنة بعام 2021 لتعود إلى مستواها قبل الأزمة الصحية، بحسب ما أعلن المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية (Ofpra).

وتقدم 131 ألف شخص بطلب لجوء في فرنسا في عام 2022، وهو رقم قريب من الرقم القياسي في عام 2019 قبل جائحة كورونا.

والأفغان هم من بين الجنسيات الأكثر حضوراً بين طالبي اللجوء (17000 طلب)، يليهم البنغلاديشيون (8600 طلب)، والأتراك (8500 طلب)، والجورجيون (8100 طلب)، وفقاً لمكتب الأمم المتحدة للاجئين.

وارتفعت نسبة قبول هذه الطلبات، حيث كانت أعلى من معدل 2021 إذ بلغت 29٪، مع العلم أنه لم يتم احتساب مئات الآلاف من الأوكرانيين الذين استقبلتهم فرنسا خلال الحرب، والذين عاد البعض منهم إلى ديارهم.

توسيع مراكز الإيواء

وكانت الحكومة الفرنسية قد أعلنت عن مخطط لتوسيع مراكز الإيواء وإنشاء 5900 مكان إقامة جديد مخصص للاجئين وطالبي اللجوء في مختلف مراكز الاستقبال والإقامة الطارئة، وسيتم العمل عليه ضمن مشروع ميزانية 2023 الذي سيزيد مخصصات الهجرة لهذا العام.

هذا الارتفاع الملحوظ في طلبات اللجوء ليس محصوراً فقط بفرنسا، بل يمتد إلى بقية الدول الأوروبية، فوفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء، تم تسجيل أكثر من 900 ألف طلب لجوء بين يناير ونهاية نوفمبر 2022 في أوروبا، مقارنة بـ587 ألف طلب خلال نفس الفترة من عام 2021، أي بزيادة قدرها 53.51٪، وتأتي فرنسا في المركز الثاني بعد ألمانيا تليها النمسا وإسبانيا.

سوريون وأفغان وأتراك

وتُظهر الأرقام أن أغلب طلبات اللجوء في أوروبا تأتي من اللاجئين السوريين والأفغان والأتراك، فيما لا يزال حضور السوريين في فرنسا ضعيفاً مقارنةً بألمانيا التي تُعدّ الوجهة الأكثر تفضيلاً بالنسبة للاجئين السوريين.

وتعتبر الوكالة الأوروبية أن انخفاض طلبات اللجوء عام 2021 يعود لأسباب تتعلق بالجائحة التي أثرت على قدرة اللاجئين على السفر للوصول إلى أوروبا والتقدم بطلبات اللجوء.

الهجرة غير الشرعية

وتعد قضية الهجرة غير الشرعية واحدة من أبرز القضايا التي تؤرق المجتمع الدولي بشكل عام والأوروبيين بشكل خاص، وتعد اليونان وإيطاليا وإسبانيا من نقاط الدخول الرئيسية إلى دول الاتحاد الأوروبي للمهاجرين الذين ينطلقون من دول شمال إفريقيا، وخاصة من المغرب والجزائر وتونس وليبيا والقادمين من جنوب الصحراء، حيث ارتفع عدد المغادرين بشكل كبير مقارنة بالسنوات الماضية.

وتتوقع دول البحر المتوسط الواقعة على الطرق الرئيسية للهجرة إلى أوروبا، زيادة عدد المهاجرين إليها بالتزامن مع أزمات الاقتصاد والطاقة والأمن الغذائي الناجمة عن حرب أوكرانيا بموجة هجرة جديدة خاصة من إفريقيا والشرق الأوسط بخلاف تداعيات التغيرات المناخية.

وارتفعت حالات دخول المهاجرين بشكل غير شرعي إلى الاتحاد الأوروبي في 2022 بنسبة 64 بالمئة على ما كانت عليه قبل عام، وبلغت أعلى مستوى منذ 2016 حسب أحدث بيانات نشرتها وكالة الحدود الأوروبية (فرونتكس).

وقالت الوكالة في بيان إنه تم تسجيل 330 ألف دخول غير شرعي في 2022 مقابل 123318 في عام 2021، جاء 45 منها من طريق البلقان، وتضاعف عدد المواطنين السوريين الذين تشملهم هذه الحالات ليبلغ 94 ألف شخص، وفق فرانس برس.

وأوضحت فرونتكس أن "هذه هي السنة الثانية على التوالي التي تشهد زيادة حادة في حالات الدخول غير النظامي"، مضيفة أن السوريين والأفغان والتونسيين شكلوا معا 47 بالمئة من هذه الحالات في 2022.

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية