الأمم المتحدة تطلق مبادرة لتنظيم انتخابات في ليبيا خلال العام الجاري

الأمم المتحدة تطلق مبادرة لتنظيم انتخابات في ليبيا خلال العام الجاري

أعلن الممثل الخاص للأمين العام لدى الأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عبدالله باتيلي، إطلاق "مبادرة" من أجل تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية في البلاد خلال العام الجاري.

وقال باتيلي، أمام مجلس الأمن الدولي، الاثنين: "قررت إطلاق مبادرة تهدف إلى السماح بتنظيم وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في عام 2023"، وفق فرانس برس.

وأضاف: "في هذا الصدد، أخطط لإنشاء لجنة توجيهية رفيعة المستوى لليبيا".

خريطة طريق

وأشار إلى أن هذه اللجنة ستكون مسؤولة عن "تسهيل اعتماد إطار قانوني وخريطة طريق مرتبطة بجدول زمني لإجراء الانتخابات في عام 2023"، و"تحقيق توافق حول قضايا ذات صلة مثل أمن الانتخابات واعتماد مدونة لقواعد السلوك للمرشحين".

ومن شأن هذه "الآلية"، جمع "كل الجهات الليبية الفاعلة بمن فيها ممثلو مؤسسات سياسية وشخصيات سياسية مهمة وزعماء قبائل ومنظمات من المجتمع المدني وجهات أمنية ونساء وشباب"، وفق المبعوث الأممي.

غرقت ليبيا في الفوضى في أعقاب سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، وتتنازع على السلطة فيها منذ مطلع مارس حكومتان متنافستان، وهو وضع سبق أن شهدته البلاد بين عامي 2014 و2021، من دون أن تلوح في الأفق حتى الآن أي بارقة أمل باحتمال انفراج الأزمة السياسية قريباً.

وتشهد ليبيا انقساما بوجود حكومتين متنافستين، الأولى في طرابلس انبثقت عن اتّفاق سياسي قبل عام ونصف العام يرأسها عبدالحميد الدبيبة الذي يرفض تسليم السلطة إلّا إلى حكومة منتخبة.

أمّا الحكومة الثانية فهي برئاسة فتحي باشاغا عيّنها البرلمان في فبراير ومنحها ثقته في مارس، وتتّخذ من سرت (وسط) مقرّا مؤقتا، لها بعدما مُنعت من دخول طرابلس رغم محاولتها ذلك.

حالة من الترقب

وتعيش ليبيا حالة من الترقب للمشهد السياسي المتأزم وما سيسفر عنه من نتائج على حالة الاستقرار ومعالجة أزمات الأمن الاقتصادي والاجتماعي في ليبيا، وذلك منذ أعلنت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، يوم 22 ديسمبر 2021، رسمياً، عن تأجيل عملية الاقتراع التي كان من المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر 2021.

وكان من المقرر أن تجرى الانتخابات في ديسمبر 2021 كجزء من عملية سلام بقيادة الأمم المتحدة، تهدف إلى إخراج البلاد من أزمة معقدة نشأت بعد الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

غير أن الخلافات بين الفرقاء السياسيين، لا سيما على القانون الانتخابي، أدت إلى تأجيلها إلى أجل غير مسمى، علما بأن المجتمع الدولي كان يعلّق عليها آمالا كبيرة لتحقيق الاستقرار في البلاد.

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية