نافالني يُهدي مساهمته في الأوسكار لمن يعارضون الديكتاتورية والحرب
نافالني يُهدي مساهمته في الأوسكار لمن يعارضون الديكتاتورية والحرب
أهدى المعارض الروسي الشهير أليكسي نافالني "مساهمته" في جائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي التي فاز بها فيلم عنه، لأولئك الذين يعارضون الديكتاتورية والحرب.
وقال نافالني، في رسالة بعث بها من سجنه ونشرها فريقه الأربعاء، على تويتر: "هذا ليس فيلمي، لم أفز بجائزة الأوسكار ولست في موقع يسمح لي بإهداء هذه الجائزة لأيّ كان"، وفق فرانس برس.
وأضاف: "لكني أهدي كل مساهمتي في هذا الفيلم للأشخاص الصادقين والشجعان في كل أنحاء العالم الذين يجدون يوما بعد يوم القوة لمواجهة وحش الديكتاتورية ورفيقته الدائمة الحرب".
ولا يزال نافالني قابعاً في السجن منذ أكثر من عامين، إثر اعتقاله لدى عودته إلى روسيا من ألمانيا حيث تمت معالجته بعد تعرضه لعملية تسمم خطيرة في سيبيريا يتهم المعارض الكرملين وأجهزة الاستخبارات الروسية بتدبيرها.
وحُكم عليه في مارس من العام الماضي بالسجن تسع سنوات بتهم "احتيال" يعتبرها نافالني ملفقة.
وأعلن نافالني من زنزانته معارضته للهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا، داعياً الروس إلى الاحتجاج.
وطالب في الآونة الأخيرة موسكو باحترام حدود عام 1991 التي تضع شبه جزيرة القرم ضمن الأراضي الأوكرانية، في حين أنه غالباً ما كان يُتهم في السابق بدعم ضم روسيا هذه المنطقة عام 2014.
ومُنحت جائزة أوسكار أفضل فيلم وثائقي الأحد لفيلم "نافالني"، ويصوّر هذا الوثائقي الاستقصائي الذي أخرجه الكندي دانيال روهر، مراحل الصعود السياسي لنافالني، ومحاولة الاغتيال التي نجا منها ثم سجنه في مرحلة لاحقة.
وتعليقاً على منح الفيلم هذه الجائزة، اتهم الكرملين هوليوود بـ"تسييس" السينما.
الأزمة الروسية الأوكرانية
اكتسب الصراع الروسي الأوكراني منعطفًا جديدًا فارقًا، في 21 فبراير 2022، بعدما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاعتراف بجمهوريتي "دونيتسك" و"لوغانسك" جمهوريتين مستقلتين عن أوكرانيا، في خطوةٍ تصعيديةٍ لاقت غضبًا كبيرًا من كييف والدول الغربية.
وبدأت القوات الروسية، فجر يوم الخميس 24 فبراير 2022، شن عملية عسكرية على شرق أوكرانيا، وسط تحذيرات دولية من اندلاع حرب عالمية "ثالثة"، ستكون الأولى في القرن الحادي والعشرين.
وقال الاتحاد الأوروبي إن العالم يعيش الأجواء الأكثر سوادًا منذ الحرب العالمية الثانية، فيما فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حزمة عقوبات ضد روسيا، وصفتها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بأنها الأقسى على الإطلاق.
عقوبات اقتصادية
وقتل آلاف الجنود والمدنيين وشرد الملايين من الجانب الأوكراني، وفرضت دول عدة عقوبات اقتصادية كبيرة على موسكو طالت قيادتها وعلى رأسهم الرئيس فلاديمير بوتين، وكذلك وزير الخارجية سيرجي لافروف، كما ردت روسيا بفرض عقوبات شخصية على عددٍ من القيادات الأمريكية على رأسهم الرئيس الأمريكي جو بايدن.
وصوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة في الثاني من مارس الماضي، على إدانة الحرب الروسية على أوكرانيا، بموافقة 141 دولة على مشروع القرار، مقابل رفض 5 دول فقط مسألة إدانة روسيا، فيما امتنعت 35 دولة حول العالم عن التصويت.
ومنذ بدء الغزو الروسي في 24 فبراير، سُجّل أكثر من 7,8 مليون لاجئ أوكراني في أنحاء أوروبا، بينما نزح قرابة سبعة ملايين ضمن البلاد، وفق تقديرات الأمم المتحدة.








