واشنطن تفرض عقوبات على العنف الجنسي المرتبط بالنزاع بجنوب السودان
واشنطن تفرض عقوبات على العنف الجنسي المرتبط بالنزاع بجنوب السودان
فرضت الولايات المتحدة للمرة الأولى عقوبات اقتصادية على مسؤولَين اثنين في جنوب السودان، بسبب ممارسة أعمال عنف جنسية على صلة بالنزاع، حسب ما أعلنت وزارة الخزانة في بيان، الثلاثاء.
وجاء في البيان أنّ هذين المسؤولين "أساءا استخدام منصبيهما في السلطة السياسية والعسكرية لارتكاب أعمال عنف جنسي ضدّ مواطني جنوب السودان"، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية "فرانس برس".
وهذه "المرة الأولى التي يؤدّي فيها التركيز على العنف الجنسي المرتبط بالنزاع -بما يتفق مع المذكرة الرئاسية التي وقعها الرئيس جو بايدن في نوفمبر 2022- إلى فرض عقوبات أمريكية".
والشخصان المستهدفان بهذه العقوبات، هما جايمس ناندو وهو مسؤول عسكري في جنوب السودان وألفرد فوتويو وهو مسؤول سياسي في هذا البلد.
وقال نائب وزير الخزانة والي أدييمو في البيان، إنّ "الولايات المتحدة ترفض جميع أشكال العنف الجنسي - حيث تكون النساء والأطفال ضحيّتها الأساسية - في النزاعات المسلّحة".
يعدّ جنوب السودان أحدث دولة على هذا الكوكب، ويعاني من عدم الاستقرار المزمن والعنف السياسي العرقي منذ استقلاله عن السودان في العام 2011.
ووثّقت بعثة الأمم المتحدة في البلاد (مينوس)، بين شهري يناير ومارس 2023، "920 حالة عنف ضد المدنيين" وبينهم عدد كبير من الأطفال، قتل خلالها وجرح المئات.
نزاعات مسلحة داخلية
عقب الانفصال، شهد جنوب السودان نزاعات مسلحة داخلية، وتفاقمت الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والسياسية في البلاد.
في عام 2013 دخل جنوب السودان في حرب أهليّة استمرّت 5 سنوات بين الخصمين رياك مشار وسلفا كير، والتي خلّفت ما يقرب من 400 ألف قتيل وملايين النازحين.
انتهت الحرب رسميّا في سبتمبر 2018 باتّفاق سلام ينصّ على مبدأ تقاسم السلطة، لكنّ هذا الاتفاق لم يُنفّذ إلى حدّ كبير بعد أكثر من عامين على تشكيل حكومة وحدة وطنيّة ضمّت كير وعدوّه اللدود مشار نائب الرئيس حاليًّا.
وتتّهم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي قادة جنوب السودان بالحفاظ على الوضع الراهن وتأجيج العنف وقمع الحرّيات.








