تحالف دولي يدعو لتسريع التخلي عن الوقود الأحفوري لكبح تغير المناخ

تحالف دولي يدعو لتسريع التخلي عن الوقود الأحفوري لكبح تغير المناخ

أكد تحالف دولي يشمل بلدانا أوروبية وأخرى معرضة لتغيّر المناخ، أن العالم بحاجة إلى التخلي بشكل "عاجل" عن الوقود الأحفوري ضمن الجهود المبذولة لخفض انبعاثات غازات الدفيئة والسيطرة على ظاهرة الاحتباس الحراري.

في بيان صدر في ختام محادثات بشأن المناخ في بروكسل، الجمعة، قال "تحالف الطموح العالي" (هاي أمبيشن كواليشن) إن الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب 28) المقررة نهاية العام يجب أن تمهد "لانتقال عاجل وعادل إلى مصادر الطاقة المتجددة، وعالم أكثر تكيفا مع المناخ، وعدالة مناخية للجميع"، بحسب وكالة فرانس برس.

ودعا التحالف الدولي إلى أن تبلغ انبعاثات غازات الاحتباس الحراري ذروتها بحلول عام 2025 على أبعد تقدير وخفضها بنسبة 43% بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات عام 2019، بما يتماشى مع التوصيات الأخيرة لخبراء المناخ في الأمم المتحدة.

وأضاف التحالف: "يتطلب ذلك تحولات منهجية في كل القطاعات، مدفوعة بتخلٍ تدريجي عاجل عن الوقود الأحفوري، بدءا بخفض سريع في إنتاج الوقود الأحفوري واستخدامه خلال هذا العقد".

يأتي البيان في أعقاب قمة وزارية في بلجيكا حدد خلالها رئيس "كوب 28" سلطان الجابر، أولويات المؤتمر الذي تستضيفه دبي.

دور ضئيل

وتوقع سلطان الجابر، وهو أيضا وزير الصناعة الإماراتي ورئيس شركة "أدنوك" النفطية أن يستمر الوقود الأحفوري في أداء دور، وإن كان محدودا ومترافقا مع استخدام تقنيات التقاط الكربون المثيرة للجدل من أجل "تخفيف" الانبعاثات أو تحييدها.

وأضاف الجابر أن تقليص استخدام الوقود الأحفوري أمر "حتمي" و"أساسي"، لكنه لم يحدد إطارا زمنيا لذلك.

أثار "تحالف الطموح العالي" مخاوف بشأن الاعتماد على تقنيات التقاط الكربون وتخزينه -مثل تلك التي تحبس الانبعاثات من محطات الطاقة وتخزنها بشكل دائم تحت الأرض- والتي لم يتم استخدامها حتى الآن على نطاق واسع.

وقال في بيانه: "يجب عدم استخدام تقنيات الحد من التلوث لإعطاء الضوء الأخضر للتوسع المستمر في الوقود الأحفوري، بل يجب النظر إليها في سياق خطوات التخلص التدريجي من استخدام الوقود الأحفوري".

وأضافت الدول أن لهذه التقنيات "دورا ضئيلا" في إزالة الكربون من قطاع الطاقة.

من بين الأهداف الملموسة التي اقترح سلطان الجابر أن تكون من أولويات "كوب 28" مضاعفة قدرة الطاقة المتجددة في العالم 3 مرات ومضاعفة تحسينات كفاءة الطاقة، على أن يتم تحقيقها بحلول عام 2030.

اتفاق باريس

يتماشى ذلك مع توصيات وكالة الطاقة الدولية لتحقيق هدف اتفاق باريس المتمثل في الحد من الاحتباس الحراري إلى 1,5 درجة مئوية مقارنة بعصر ما قبل الصناعة.

مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى مستويات قياسية مؤخرا، وتعرض بلدان لفيضانات وعواصف وموجات حر تدمر المحاصيل الزراعية، لا يزال العالم بعيدا من المسار الصحيح لتحقيق أهدافه المناخية.

وقد دفع ذلك بعض الدول إلى الدعوة للالتزام في "كوب 28" بالتخلي التدريجي عن الوقود الأحفوري الذي يتسبب في ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض.

 

 

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية