غوتيريش يحث إسرائيل على "تفادي كارثة إنسانية" في غزة

دعا لعدم استخدام المدنيين دروعاً

غوتيريش يحث إسرائيل على "تفادي كارثة إنسانية" في غزة
أنطونيو غوتيريش

حثّ الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إسرائيل على "تجنب وقوع كارثة إنسانية"، بعد أن دعا الجيش الإسرائيلي أكثر من مليون فلسطيني إلى مغادرة شمال قطاع غزة.

وذكّر غوتيريش، الجمعة، قبل اجتماع لمجلس الأمن بشأن التصعيد بين إسرائيل وغزة، أن "حتى الحروب لها قواعد"، داعيا إلى حماية المدنيين الذين لا يجوز أيضا "استخدامهم دروعا"، بحسب موقع أخبار الأمم المتحدة.

وقال غوتيريش للصحفيين، إن "الوضع في غزة وصل إلى مستوى خطير"، مشددا على أن "النظام الصحي على وشك الانهيار" و"المشارح مكتظة" فضلا عن "أزمة المياه" في القطاع الفلسطيني المحاصر.

وأشار إلى أنه "بعد أيام من القصف الجوي، أمرت القوات المسلحة الإسرائيلية الفلسطينيين في مدينة غزة وضواحيها بالانتقال إلى جنوب القطاع".

وشدّد على أن "نقل أكثر من مليون شخص عبر منطقة حرب مكتظة بالسكان إلى منطقة بلا طعام أو ماء أو مأوى، في حين أن القطاع بأكمله تحت الحصار، أمر خطير للغاية، وفي بعض الأحيان يكون مستحيلا".

وقبل تصريحات غوتيريش بقليل، كرّر المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك دعوة الأمم المتحدة إلى "إلغاء" طلب الإخلاء الإسرائيلي، مشيرا إلى أن الأمين العام "على اتصال دائم" مع السلطات الإسرائيلية "لحثها على تجنب كارثة إنسانية".

وتابع المتحدث "قال لي زميل في الأونروا تحدثت معه للتو عبر الهاتف إنهم لم يتمكنوا من الحصول على قطرة ماء خلال 6 أيام.. نحن حرفيا في قاع البرميل".

وعند سؤاله، الجمعة، عن مهلة الأربع والعشرين ساعة، بعدما أشار الجيش الإسرائيلي إلى أن عملية الإخلاء "ستستغرق وقتا"، رد دوجاريك "لا أستطيع إلا أن أخبركم بما قيل لنا... من الواضح لنا أن الساعة تدق".

وشدّد أنطونيو غوتيريش "نحن بحاجة إلى وصول إنساني بشكل فوري إلى جميع أنحاء قطاع غزة، لإيصال الوقود والغذاء والمياه إلى جميع المحتاجين"، مضيفا "حتى الحروب لها قواعد".

وتابع "يجب احترام وتطبيق القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويجب حماية المدنيين وعدم استخدامهم دروعا"، داعيا مرة أخرى إلى إطلاق سراح "جميع الرهائن" الذين تحتجزهم حركة حماس على الفور.

وأعرب الأمين العام أيضا عن قلقه بشأن خطر توسع رقعة الأعمال العدائية، وأضاف "أنا على اتصال دائم مع قادة المنطقة، لإيجاد سبل لتخفيف المعاناة ومنع المزيد من التصعيد الخطير في الضفة الغربية وأماكن أخرى في المنطقة، لا سيما في جنوب لبنان"، مشددا على أن القصف المتبادل على جانبي الخط الأزرق الذي يفصل لبنان عن إسرائيل "مقلق للغاية" و"يجب أن يتوقف".

وندد الأمين العام للأمم المتحدة "بالكراهية التي يغذيها هذا النزاع الرهيب في الشرق الأوسط وفي جميع أنحاء العالم"، داعيا إلى مكافحة "معاداة السامية وكراهية الإسلام وخطاب الكراهية بجميع أنواعه".

واختتم تصريحاته، قائلا: "حان الوقت ليتكاتف المجتمع الدولي معا حول حماية المدنيين وإيجاد حل دائم لهذه الدائرة اللانهائية من الموت والدمار".

طوفان الأقصى

وأطلقت حركة حماس في السابع من أكتوبر، عملية "طوفان الأقصى" التي توغّل خلالها مقاتلوها في مناطق إسرائيلية بالتزامن مع إطلاق آلاف الصواريخ في اتجاه إسرائيل.

وقتل أكثر من 1300 شخص في إسرائيل بينهم مدنيون منذ بدء الهجوم، وبينهم 258 جنديًا، وفق آخر حصيلة للجيش، ووصل عدد الجرحى إلى أكثر من 3200، وبلغ عدد الرهائن الذين ثبت أنهم محتجزون حوالي 120.

وفي قطاع غزة المحاصر، قتل 1900 فلسطيني بينهم 614 طفلا، وجرح أكثر من 7696 مواطنا جراء القصف الإسرائيلي المكثف رداً على العملية، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة التابعة لحماس، الجمعة.

في الأثناء، ينزح الآلاف من الفلسطينيين من شمال غزة باتجاه جنوب القطاع بعد طلب إخلاء وجهه الجيش الإسرائيلي ورفضته حماس، وأكدت الأمم المتحدة أنه يشمل 1,1 مليون شخص وستكون له تبعات "مدمّرة".

 

 

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية