قمة عربية إسلامية مشتركة في الرياض لمناقشة الحرب في غزة
قمة عربية إسلامية مشتركة في الرياض لمناقشة الحرب في غزة
يشارك الزعماء العرب والرئيس الإيراني في العاصمة السعودية، السبت، في مؤتمر قمة عربي وإسلامي مشترك يُتوقّع أن يؤكد المطالب بوقف الهجمات الإسرائيلية على غزة قبل أن يتسع نطاق العنف في المنطقة.
وتأتي الاجتماعات الطارئة للجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي في ظل الحرب الجارية بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة إثر هجوم دامٍ نفذته الحركة في السابع من أكتوبر داخل الدولة العبرية، أدى حسب إسرائيل إلى مقتل 1200 شخص حسب حصيلة جديدة وخطف 239 رهينة.
وكان من المفترض بالأساس أن تعقد الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي قمتين منفصلتين، غير أن وزارة الخارجية السعودية أعلنت باكرا، السبت، عقد "قمة عربية إسلامية مشتركة غير عادية" بشكل استثنائي، السبت.
وأفادت وزارة الخارجية في بيان في حسابها على منصة إكس، بأن قرار دمج القمتين جاء "استشعارًا من قادة جميع الدول لأهمية توحيد الجهود والخروج بموقف جماعي موّحد يُعبّر عن الإرادة العربية الإسلامية المُشتركة بشأن ما تشهده غزة والأراضي الفلسطينية من تطورات خطيرة وغير مسبوقة، تستوجب وحدة الصف العربي والإسلامي في مواجهتها واحتواء تداعياتها".
وتهدف الجامعة العربية إلى إظهار "كيفية التحرك العربي على الساحة الدولية لوقف العدوان ودعم فلسطين وشعبها وإدانة الاحتلال الإسرائيلي ومحاسبته على جرائمه"، حسب ما قال الأمين العام المساعد للجامعة حسام زكي، الخميس.
لكنّ حركة الجهاد الإسلامية المسلحة قالت، الجمعة، إنها "لا تتوقع شيئا" من الاجتماع، منتقدة القادة العرب على التأخر في عقد الاجتماع الطارئ.
وقال أمينها العام محمد الهندي في مؤتمر صحفي في بيروت "نحن في فلسطين لا نعلق أي أمل على مثل هذه اللقاءات التي خبرنا نتيجتها في سنوات طويلة".
وتابع "عندما يُعقد هذا المؤتمر بعد 35 يوماً، فهذا ينبّهنا بمخرجات هذه المؤتمر.. فلا وزن للعرب اليوم في المعادلة الدولية".
وترفض إسرائيل وحليفتها الرئيسية الولايات المتحدة حتى الآن مطالب وقف إطلاق النار، وهو موقف يتوقع أن يكون موضع انتقادات شديدة خلال قمّتَي السبت.
وقال المحلل السعودي عزيز الغشيان إنّ "ذلك يظهر جبهة دبلوماسية أعتقد أنها ستولد ضغوطا دبلوماسية من الدول العربية والإسلامية".
ورأى أن انتقادات القادة الإقليميين حتى الآن تؤشر إلى أن "الأمر لا يتعلق بإسرائيل وفلسطين فحسب، بل يتعلق بمن يسهّل لإسرائيل القيام بذلك، وهو في الأساس الولايات المتحدة والغرب".
وظهر هذا الصدام خلال الزيارات الأخيرة لوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى المنطقة، وكذلك أثناء توقف وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي هذا الأسبوع في الرياض، حيث التقى عددا من نظرائه العرب الذين دعوا إلى وقف إطلاق النار.
وقال كليفرلي، الخميس، “قلنا إن الدعوة إلى وقف إطلاق النار أمر مفهوم، لكن نرى أيضا أن إسرائيل تتخذ إجراءات لضمان استقرارها وأمنها”، وأضاف "طبعا نريد أن نرى حلاً لهذا الوضع الرهيب في أسرع وقت، والتحدي المباشر هو الاحتياجات الإنسانية لسكان غزة، لهذا السبب نركّز على ذلك".
رئيسي إلى الرياض
سيكون حضور الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي المتوقع للقمة أول رحلة له إلى السعودية منذ توصلت الدولتان الإقليميتان الكبيرتان في الشرق الأوسط في مارس إلى اتفاق تقارب بوساطة صينية، أنهى قطيعة استمرت 7 سنوات.
وتدعم إيران حماس وكذلك حزب الله اللبناني والمتمردين الحوثيين في اليمن، ما يضعها في قلب المخاوف من احتمال توسع الحرب لتشمل دولا أخرى.
وأدى الصراع إلى اشتعال مواجهات يومية عبر الحدود بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن إطلاق "صواريخ بالستية" على جنوب إسرائيل.
ويقول محللون إن السعودية تشعر بأنها معرضة لهجمات محتملة بسبب علاقاتها الوثيقة مع الولايات المتحدة، وإنها كانت تجري محادثات سعيا إلى تطبيع علاقاتها مع إسرائيل قبل اندلاع الحرب.
والجمعة، قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في أول تصريحات علنية له منذ بدء الحرب "ندين ما يشهده قطاع غزة من اعتداء عسكري واستهداف المدنيين واستمرار انتهاكات سلطة الاحتلال الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني".
قصف قطاع غزة
ويواصل الجيش الإسرائيلي قصف قطاع غزة منذ بدء عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها "حماس" في 7 أكتوبر الماضي.
ووسع الجيش الإسرائيلي غاراته على كل المحاور في قطاع غزة، وتم قصف المدارس والمستشفيات والمساجد باستخدام مئات آلاف الأطنان من القنابل الكبيرة والمحرمة دوليا والأسلحة الفتاكة.
وأسفر القصف عن سقوط نحو 11078 قتيلاً بينهم أكثر من 4500 طفل و2918 من النساء بالإضافة إلى نحو 28500 جريح، بحسب آخر إحصاءات وزارة الصحة في غزة.
ونزح أكثر من مليون شخص هربا من القصف العنيف، وبعد إنذار إسرائيلي بإخلاء شمال قطاع غزة.
وعلى الجانب الإسرائيلي قتل نحو 1200 شخص بينهم 352 عسكريا، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 5 آلاف بالإضافة إلى نحو 239 أسيرا تحتجزهم "حماس".
وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية أصوات 120 صوتا، الجمعة، 27 أكتوبر، مشروع قرار عربي يدعو إلى هدنة إنسانية فورية ووقف القتال.








