الأمم المتحدة تطالب بإنهاء الهجمات الإسرائيلية على مواقع إيواء المدنيين في غزة
الأمم المتحدة تطالب بإنهاء الهجمات الإسرائيلية على مواقع إيواء المدنيين في غزة
ارتفع عدد القتلى نتيجة القصف الإسرائيلي المباشر على مركز تدريب الأونروا في خان يونس، ليصل إلى 13 قتيلا فيما أصيب 56، حالة 21 منهم خطرة.. جاء ذلك بعد قصف مبنى يؤوي 800 نازح في مركز التدريب الذي يحتمي به عشرات آلاف النازحين في جنوب قطاع غزة.
وأفاد مدير شؤون وكالة الأونروا في غزة توماس وايت بأن مركز التدريب، الذي تحول إلى مكان إيواء، يوجد به 43 ألف نازح مسجل "وجميعهم يجدون أنفسهم الآن في بؤرة الحرب في قطاع غزة، حيث تتعرض حياتهم للخطر مع اقتراب القتال. وقد نزح العديد منهم عدة مرات وليس لديهم مكان آخر يذهبون إليه"، وفق موقع أخبار الأمم المتحدة.
وقال وايت، في بيان صحفي، إن سيارات الإسعاف وفرق الطوارئ التابعة للأونروا مُنعت -طوال اليوم وحتى وقت مبكر من المساء- من الوصول إلى الموقع، وعندما وصلوا إليه أخيرا الليلة الماضية تمكنوا من إجلاء نحو 45 شخصا.
وأضاف أن الانهيار الوشيك للنظام الصحي والافتقار إلى رعاية الرضوح في مدينة خان يونس يجعل الوضع الإنساني أكثر شدة ولا يطاق، وذكر أن الملجأ ظل محاصرا لمدة خمسة أيام، مع وقوع وفيات وإصابات متكررة.
وقال المسؤول الأممي إن مكان الإيواء ذلك تأثر بشكل مباشر وغير مباشر بالنشاط العسكري 22 مرة منذ 7 أكتوبر، مضيفا أن حادثة الأمس كانت القصف المباشر الثالث على هذا المجمع. وذكر أن المباني التي ترفع علم الأمم المتحدة تعرضت مرتين على الأقل لنيران الدبابات، دون سابق إنذار.
وقال مدير شؤون الأونروا في غزة إن الخسائر في صفوف المدنيين والهجمات اليومية على البنية التحتية المدنية تشير إلى الفشل المتكرر لأطراف النزاع في احترام المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني وهي: التمييز والتناسب والحذر.. وأكد أن الأونروا تشارك موقع ملاجئها مباشرة مع السلطات الإسرائيلية وأنها تلقت تأكيدات بأن الأشخاص الموجودين داخلها سيكونون آمنين.
وجدد وايت دعوة جميع الأطراف إلى اتخاذ كل الاحتياطات اللازمة لتقليل الضرر وحماية المدنيين والأعيان المدنية، وخاصة في المناطق المكتظة بالسكان، وحماية المستشفيات والعيادات والعاملين الطبيين ومباني الأمم المتحدة وفقا للقانون الدولي.
العدوان على قطاع غزة
عقب عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها "حماس" في 7 أكتوبر الماضي قصف الجيش الإسرائيلي قطاع غزة ووسع غاراته على كل المحاور في القطاع، وتم قصف المدارس والمستشفيات والمساجد باستخدام مئات آلاف الأطنان من القنابل الكبيرة والمحرمة دوليا والأسلحة الفتاكة مسببة خسائر مادية تقدر بمليارات الدولارات.
وأسفر القصف عن مقتل أكثر من 25 ألف مواطن فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 62 ألف جريح، إضافة إلى نحو 7 آلاف شخص في عداد المفقودين، في حصيلة غير نهائية وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة.
ونزح نحو مليوني شخص هربا من القصف العنيف، وبعد إنذار إسرائيلي بإخلاء شمال قطاع غزة.
وعلى الجانب الإسرائيلي قتل نحو 1140 شخصا بينهم 520 من الضباط والجنود منهم 186 منذ بداية الهجوم البري في قطاع غزة، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 5 آلاف بالإضافة إلى نحو 240 أسيرا تحتجزهم "حماس"، تم الإفراج عن بعضهم خلال هدنة مؤقتة.
وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية أصوات 120 صوتا، الجمعة 27 أكتوبر، مشروع قرار عربي يدعو إلى هدنة إنسانية فورية ووقف القتال.
في الأول من ديسمبر الماضي، انتهت هدنة مؤقتة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، أنجزت بوساطة مصرية قطرية، واستمرت 7 أيام، جرى خلالها تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية للقطاع الذي يقطنه نحو 2.3 مليون فلسطيني.
وفور انتهاء الهدنة، استأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية رغم الأزمة الإنسانية الحادة التي يعاني منها القطاع والمطالبات الدولية والأممية بزيادة وتسهيل دخول المساعدات الإغاثية.








