الأونروا تحذّر من أثر تعليق التمويل على 250 ألف لاجئ فلسطيني
الأونروا تحذّر من أثر تعليق التمويل على 250 ألف لاجئ فلسطيني
يهدد تعليق تمويل الدول المانحة عمليات وكالة غوث وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) بالتوقف الشهر المقبل، ولا يحيق هذا الخطر بقطاع غزة فقط، ولكن أيضا بالمناطق الأربع الأخرى التي تعمل فيها الأونروا وهي الضفة الغربية (بما فيها القدس الشرقية) والأردن وسوريا ولبنان.
وحذرت مديرة شؤون الأونروا في لبنان دوروثي كلاوس، من تأثير هذا الأمر على أكثر من 250 ألف لاجئ فلسطيني هناك يعتمدون إلى حد كبير على خدمات الوكالة، وفي حوار خاص مع أخبار الأمم المتحدة، نبهت كلاوس إلى أن تجميد التمويل يعني أيضا أن "38 ألف طفل في الصفوف الدراسية من الأول إلى الثاني عشر لن يتمكنوا من مواصلة تعليمهم"، وفق موقع أخبار الأمم المتحدة.
وفي ما يتعلق بالخدمات الصحية التي تقدمها الأونروا في لبنان، قالت كلاوس إن 200 ألف لاجئ فلسطيني يزورون مراكز الوكالة الصحية سنويا، والتي تساهم كذلك في تحمل ما بين 50 و60%، وفي بعض الأحيان أكثر من ذلك، من نفقات علاج لاجئي فلسطين لدى القطاع الخاص في لبنان.
وقالت المسؤولة الأممية إن المساعدة النقدية التي تقدمها الأونروا إلى 65% من لاجئي فلسطين، مكنتهم من خفض الفقر من نسبة مذهلة تبلغ 93% إلى 80% حاليا.
وشددت مديرة شؤون الأونروا في لبنان على أنه "لا يوجد أحد قادر على تولي هذه الخدمات" التي تقدمها الوكالة للاجئي فلسطين في لبنان، وأفادت بأنه منذ بدء التصعيد في المنطقة في أكتوبر، "وضعنا خطة طوارئ، حيث قمنا بإعداد 12 مدرسة من مدارسنا لاستضافة النازحين الذين ليس لديهم مكان آخر يذهبون إليه".
وقالت دوروثي كلاوس لدينا حاليا 40 ألف طفل في مدارسنا ومراكز التدريب المهني، لا يوجد لديهم مكان آخر يذهبون إليه، وهذا يعني أن 38 ألف طفل في الصفوف من الأول إلى الثاني عشر لن يتمكنوا من مواصلة تعليمهم.
وذكرت بأن الحكومة اللبنانية أوضحت بشكل جلي أنها لا تملك الموارد اللوجستية والمالية والسياسية اللازمة لتولي مسؤولية لاجئي فلسطين.. إنهم يعانون من أزمة اقتصادية حادة تؤثر على ميزانيتهم العامة، حيث ينتقل الكثير من الأطفال اللبنانيين من المدارس الخاصة إلى المدارس العامة، والتي باتت مكتظة بالفعل، ويشغل اللاجئون السوريون في البلاد نوبات بعد الظهر في المدارس، لذلك، ليس هناك منظور واضح.
وتابعت، هناك 200,000 لاجئ فلسطيني يزورون مراكزنا الصحية سنويا، ويتم تزويدهم بالأدوية الأساسية، وتعد تلك المراكز المستجيب الأول للأطفال الذين يحتاجون إلى التحصين، وللنساء الحوامل والمرضعات، وللعديد من المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة وغير معدية، ويتم تزويدهم بالأدوية الحيوية، ليس لديهم مكان يذهبون إليه.
ونبهت المسؤولة الأممية إلى أن القطاع العام ليس مفتوحا أمام اللاجئين الفلسطينيين، ونظرا لمعدلات الفقر المرتفعة جدا، فإن 80% من لاجئي فلسطين في لبنان يعيشون تحت خط الفقر، وهم غير قادرين على تحمل تكاليف خدمات القطاع الخاص، وهذا يؤثر بشكل أكبر على 50,000 لاجئ من فلسطين يعتمدون على تحويلات المستشفيات التي تقدمها الأونروا.
الحرب على قطاع غزة
عقب عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها "حماس" في 7 أكتوبر الماضي قصف الجيش الإسرائيلي قطاع غزة ووسع غاراته على كل المحاور في القطاع، وتم قصف المدارس والمستشفيات والمساجد باستخدام مئات آلاف الأطنان من القنابل الكبيرة والمحرمة دوليا والأسلحة الفتاكة مسببة خسائر مادية تقدر بمليارات الدولارات كما تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية.
وأسفر القصف عن مقتل أكثر من 27 ألف مواطن فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 66 ألف جريح، إضافة إلى نحو 7 آلاف شخص في عداد المفقودين، في حصيلة غير نهائية وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة.
ونزح نحو مليوني شخص هربا من القصف العنيف، وبعد إنذار إسرائيلي بإخلاء شمال قطاع غزة.
وعلى الجانب الإسرائيلي قتل نحو 1140 شخصا بينهم 562 من الضباط والجنود منهم 225 منذ بداية الهجوم البري في قطاع غزة، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 5 آلاف بالإضافة إلى نحو 240 أسيرا تحتجزهم "حماس"، تم الإفراج عن بعضهم خلال هدنة مؤقتة.
وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية أصوات 120 صوتا، الجمعة 27 أكتوبر، مشروع قرار عربي يدعو إلى هدنة إنسانية فورية ووقف القتال.
في الأول من ديسمبر الماضي، انتهت هدنة مؤقتة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، أنجزت بوساطة مصرية قطرية، واستمرت 7 أيام، جرى خلالها تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية للقطاع الذي يقطنه نحو 2.3 مليون فلسطيني.
وفور انتهاء الهدنة، استأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية رغم الأزمة الإنسانية الحادة التي يعاني منها القطاع والمطالبات الدولية والأممية بزيادة وتسهيل دخول المساعدات الإغاثية.