"حماس": أي هجوم إسرائيلي على مدينة رفح يعني نسف مفاوضات التبادل
"حماس": أي هجوم إسرائيلي على مدينة رفح يعني نسف مفاوضات التبادل
قال مصدر قيادي في حركة حماس لتلفزيون (الأقصى) الفلسطيني إن أي هجوم إسرائيلي على مدينة رفح في جنوب قطاع غزة يعني "نسف مفاوضات التبادل".
واتهم المصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه "يحاول التهرب من استحقاقات صفقة التبادل، بارتكاب إبادة جماعية وكارثة إنسانية جديدة في رفح".
وأضاف أن ما لم يحققه نتنياهو وجيشه خلال أكثر من أربعة أشهر "لن يحققه مهما طالت الحرب".
كانت وسائل إعلام إسرائيلية قد نقلت الأسبوع الماضي عن رئيس الوزراء قوله، إن الجيش يستعد للقتال في رفح بعد إنجاز مهمته في خان يونس بجنوب قطاع غزة.
فيما أعرب المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي عن قلقه بشأن العملية البرية في رفح، وقال: "إن أي عملية عسكرية كبيرة في رفح في هذا الوقت، في ظل هذه الظروف، حيث يبحث أكثر من مليون فلسطيني عن ملجأ هناك، دون إيلاء الاعتبار الواجب لأمنهم ستكون بمثابة كارثة ولن ندعمها".
وفي وقت سابق حذرت كل من الإمارات والسعودية والأردن ومصر وقطر والكويت ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، إسرائيل من شنّ عملية عسكرية على مدينة رفح، الملاذ الأخير لأكثر من مليون نازح فلسطيني في قطاع غزة ومن الانعكاسات الإنسانية الخطيرة التي قد تتسبب بها العمليات العسكرية، مجددين إدانتهم الشديدة لأي ترحيل قسري للشعب الفلسطيني ومطالبين بفرض وقف فوري لإطلاق النار.
ورعت الولايات المتحدة اجتماعاً في العاصمة الفرنسية باريس الأسبوع الماضي، بمشاركة وفود من كل من مصر وإسرائيل وقطر وفرنسا، وخرج الاجتماع بمبادرة نصّت على إجراء تبادل أسرى بين إسرائيل و«حماس» على 3 مراحل، يجري خلالها وقف إطلاق نار قد تصل مدته إلى نحو 3 أشهر.
لكنّ إسرائيل أعلنت رفضها معظم مطالب «حماس» التي جاءت في ردها على المقترح الأخير بشأن صفقة التبادل المقترحة، والذي تضمن خطة لوقف إطلاق النار، من شأنها تهدئة القصف الذي يتعرض له قطاع غزة منذ أكثر من 4 أشهر، والإفراج عن جميع المحتجزين، وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، والتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، بالإضافة إلى إطلاق سراح فلسطينيين من السجون الإسرائيلية.
الحرب على قطاع غزة
عقب عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها "حماس" في 7 أكتوبر الماضي قصف الجيش الإسرائيلي قطاع غزة ووسع غاراته على كل المحاور في القطاع، وتم قصف المدارس والمستشفيات والمساجد باستخدام مئات آلاف الأطنان من القنابل الكبيرة والمحرمة دوليا والأسلحة الفتاكة مسببة خسائر مادية تقدر بمليارات الدولارات كما تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية.
وأسفر القصف عن مقتل أكثر من 28 ألف مواطن فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 67 ألف جريح، إضافة إلى نحو 7 آلاف شخص في عداد المفقودين، في حصيلة غير نهائية وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة.
ونزح نحو مليوني شخص هربا من القصف العنيف، وبعد إنذار إسرائيلي بإخلاء شمال قطاع غزة.
وعلى الجانب الإسرائيلي قتل نحو 1140 شخصا بينهم 562 من الضباط والجنود منهم 225 منذ بداية الهجوم البري في قطاع غزة، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 5 آلاف بالإضافة إلى نحو 240 أسيرا تحتجزهم "حماس"، تم الإفراج عن بعضهم خلال هدنة مؤقتة.
وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية أصوات 120 صوتا، الجمعة 27 أكتوبر، مشروع قرار عربي يدعو إلى هدنة إنسانية فورية ووقف القتال.
في الأول من ديسمبر الماضي، انتهت هدنة مؤقتة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، أنجزت بوساطة مصرية قطرية، واستمرت 7 أيام، جرى خلالها تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية للقطاع الذي يقطنه نحو 2.3 مليون فلسطيني.
وفور انتهاء الهدنة، استأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية رغم الأزمة الإنسانية الحادة التي يعاني منها القطاع والمطالبات الدولية والأممية بزيادة وتسهيل دخول المساعدات الإغاثية.








