بعد فقد عدد من رفاقهم.. إنقاذ 25 مهاجراً بالقرب من سواحل ليبيا
بعد فقد عدد من رفاقهم.. إنقاذ 25 مهاجراً بالقرب من سواحل ليبيا
كشفت منظمة "إس أو إس ميديتيرانيه"، عن أن سفينتها "أوشن فايكينغ" أنقذت، أمس الأربعاء، 25 مهاجرا قبالة سواحل ليبيا كانوا على متن قارب مطاطي لمدة تقرب من الأسبوع.
وقالت المنظمة الإنسانية التي تتخذ مقرا لها في مدينة مرسيليا الفرنسية، "أفاد الأشخاص الذين تم إنقاذهم بأن العديد من الأشخاص لقوا حتفهم وأصبحوا الآن في عداد المفقودين"، وفق وكالة فرانس برس.
وتابعت "كان لا بد من وضع خطة إغاثة طبية كبيرة لرعاية الناجين الذين كانوا في حالة بدنية ونفسية صعبة للغاية"، مشيرة إلى أنه "تم إرسال طلب للإجلاء الطبي العاجل لشخصين عثر عليهما فاقدي الوعي وفي حال سيئة جدا".
وأنقذت منظمة "إس أو إس ميديتيرانيه" أكثر من 39 ألف شخص كانوا عالقين على قوارب مطاطية أو مراكب صغيرة في البحر الأبيض المتوسط منذ العام 2016، خاصة في قطاعه الأوسط الذي يعد أخطر طريق للهجرة غير الشرعية في العالم.
في العام 2023، قضى أو فقد 3105 مهاجرين بعد محاولتهم عبور البحر الأبيض المتوسط من أجل الوصول إلى أوروبا، وفق أحدث الأرقام الصادرة عن المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة.
ومنذ شهر يناير الماضي، قضى أو فقد 278 مهاجرا غير شرعي، بحسب ما ذكرت المنظمة الدولية.
الهجرة غير الشرعية
وتعد قضية الهجرة غير الشرعية واحدة من أبرز القضايا التي تؤرق المجتمع الدولي بشكل عام والأوروبيين بشكل خاص، وتعد اليونان وإيطاليا وإسبانيا من نقاط الدخول الرئيسية إلى دول الاتحاد الأوروبي للمهاجرين الذين ينطلقون من دول شمال إفريقيا، وخاصة من المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا والقادمين من جنوب الصحراء، حيث ارتفع عدد المغادرين بشكل كبير مقارنة بالسنوات الماضية.
وتتوقع دول البحر المتوسط الواقعة على الطرق الرئيسية للهجرة إلى أوروبا، زيادة عدد المهاجرين إليها بالتزامن مع أزمات الاقتصاد والطاقة والأمن الغذائي الناجمة عن حرب أوكرانيا، خاصة من إفريقيا والشرق الأوسط، بخلاف تداعيات التغيرات المناخية والحروب النزاعات المختلفة.
وارتفعت حالات دخول المهاجرين بشكل غير شرعي إلى الاتحاد الأوروبي في 2022 بنسبة 64 بالمئة على ما كانت عليه قبل عام، وبلغت أعلى مستوى منذ 2016، حسب بيانات وكالة الحدود الأوروبية (فرونتكس).
سجل عام 2023 أكبر عدد من الوفيات الناجمة عن الهجرة غير الشرعية، فيما لا يزال البحر الأبيض المتوسط هو الطريق الأكثر دموية للمهاجرين على الإطلاق وفق المنظمة الدولية للهجرة.
وذكرت المنظمة الدولية في أحدث تقرير لها من جنيف، أنه تم توثيق أكثر من 63 ألف حالة وفاة واختفاء في جميع أنحاء العالم على مختلف طرق الهجرة في السنوات العشر التي تلت إنشاء مشروع المهاجرين المفقودين.
وأفاد التقرير بأن نحو 8565 شخصا توفوا على طرق الهجرة في عام 2023 ما يجعله العام الأكثر دموية على الإطلاق، لافتا إلى أن عدد القتلى في العام الماضي يمثل زيادة مأساوية بنسبة 20% مقارنة بعام 2022 ما يؤكد الحاجة لاتخاذ إجراءات لمنع المزيد من الخسائر في الأرواح.








